30 Jun 2017
جمعية المبرّات تحتضن ٤٢٠٠ يتيم و٦٤٠ معوقاً و٢٠٠ من المسنين و١٤٠ ألفا من ذوي الصعوبات

محمد خليل السباعي، جريدة الأنوار، 21 حزيران 2017

تأسست جمعية المبرات الخيرية، العام 1978، كمشروع إسلامي إنساني تربوي حضاري، يسعى إلى التنمية الإنسانية الرسالية، وإلى بناء إنسان صالح، مؤمن بالله ورسالاته، متعلم ومثقف واعٍ منتج، ومنفتح على قضايا العصر، يعطي الحياة قوة وانفتاحاً، ويشارك في صنع المستقبل. 
 
وانطلق المرجع الديني، العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله، في إرساء العمل المؤسسي، عن طريق الواقع وتحقيق حاجاته، وترسخت فكرة بناء مؤسسات حاضنة للعمل الإسلامي، من خلال حث الخيّرين على المساهمة في إنشائها، واعتماد القاعدة التي تستمر من خلالها، تحت شعار: المؤسسات تبقى والأشخاص يزولون. 
 
في هذا السياق، تحدث مدير عام الجمعية، الدكتور محمد باقر فضل الله، فقال: رفعنا في هذا الشهر الفضيل شعار: بعطائكم نستمر ونكمل المسيرة، لتبقى المبرّات للخير عنوانا، باعتبارأن الجمعية، هي مؤسسة خيرية إنسانية تنموية، تعيش هموم الناس، وتشرع كل أبوابها إلى الأحبة، في هذا البلد، لكي يطلعوا على أعمالها، مما يعزز الثقة الإيجابية، ما بين الجمعية والمجتمع والبيئة، التي تنتمي إليها، من خلال مؤسساتها ومراكزها، التي تمتد على مساحة الوطن كله. 
 
وأضاف فضل الله: لقد راهن الكثير من الناس، أن غياب المؤسس الراحل العلامة فضل الله، سوف ينعكس سلباً على عملها، سواء على صعيد الخدمات التي تقدم، أو بناء المؤسسات الجديدة، أو من حيث إقبال كبار المحسنين وأهل الخير، على التبرع للمبرات، ولكن خاب ظن الكثير من هؤلاء، فالمبرات بعد مرور 7 سنوات على غياب المؤسس فضل الله، ما زالت في حيوية دافقة، وتألق دائم، وعطاء خيري، وهي طالما وضعت لنفسها شعاراً: العطاء الذي يسابق الزمن، من خلال الأطفال الأيتام الذي ترعاهم، ويصل إعدادهم إلى 4200 طفل، و640 من المعوقين، و200 من كبار المسنين، في رعاية دائمة، في دار الأمان، في بلدة العباسية، في قضاء صور و140 شخصا من ذوي الصعوبات التعليمية. 
 
وأضاف فضل الله: إن جديد البرامج، التي تم إطلاقها مؤخراً، إنجاز برنامج للموهوبين والمتفوقين، يستند على أحدث الأدبيات والدراسات العالمية، في هذا المجال، لينعكس إيجاباً، من خلال إحدى المؤشرات، المتمثلة بالامتحانات الرسمية حيث يحتل طلابنا المراتب الأولى والثانية والثالثة في كل عام، في نتائج امتحانات الشهادة الثانوية العامة، وعليه نقوم بتجديد المناهج التعليمية، من سنة إلى أخرى، لكوننا عضوا مؤسسا في لجنة تطوير المناهج في لبنان، التي شكلها المركز التربوي للبحوث والإنماء بالتعاون مع البنك الدولي، وجهات دولية أخرى. 
 
وكشف فضل الله: لقد تم افتتاح مبرة الحوراء، في بلدة رياق، في البقاع الأوسط، وانضوى فيها 200 طفل يتيم، كما تم افتتاح مركز السيدة زينب الصحي-الاجتماعي لرعاية المسنين، في بلدة جويا، في قضاء صور، وضم مستوصفا صحيا شاملا، يقدم الخدمات الطبية والفحوصات المخبرية، ل 50 مسنا ومسنة، في القسمين الخارجي والداخلي، وتم أيضاً افتتاح مركز المصطفى الصحي-الاجتماعي، في بلدة قبريخا، في قضاء مرجعيون، ليوفر التقديمات الصحية لأبناء المنطقة، ويقدم الخدمات المتعلقة بالتشخيص التربوي لذوي الصعوبات التعليمية. 
 
وتابع فضل الله: لقد أقمنا العديد من الإفطارات الرئيسية، والفرعية في بيروت، ومختلف المناطق اللبنانية، التي يقوم بها كبار المحسنين وأهل الخير،لناحية دعوة الأطفال الأيتام، إلى موائد الرحمة، بما يساهم في خلق علاقة إنسانية معرفية وعاطفية، بين اليتيم والمضيفين، فقد اقيم إفطار الأحبة، الذي جمع 300 طفل يتيم، من مختلف المؤسسات الرعائية اللبنانية، وتم تأمين كسوة العيد، من ثياب، هدايا، أحذية، وعيدية، ل 4200 طفل يتيم، بمبادرة ودعم من أهل الخير، الذين يقومون بأعمالهم الإنسانية، بكل محبة وعطاء وشغف. 
 
وختم فضل الله: أن حجم الأنفاق في الجمعية، الذي صرف على برامجها ومشاريعها المختلفة، من أعوام 2011 إلى أعوام 2016، بلغ 133 مليون دولار، شملت: الأيتام والحالات الاجتماعية الصعبة، وذوي الحاجات الخاصة الصم، البكم، المكفوفون، المسنّون، الطلاب المتخرجون، دعم طالب، مساعدات اجتماعية، دعم مدارس المناطق، والمعاهد المهنية، والتلامذة ذوي الصعوبات، دون احتساب المساعدات الصحية ونفقات بناء المؤسسات، وتحديث وتطوير أقسامها، وإنشاء مرافق جديدة، مما يرد إلينا، فقط من أهل الخير والمحبة والعطاء. ونهدف إلى خدمة الإنسان، في هذا البلد، دون أي تمييز طائفي، أو مذهبي أو مناطقي. وأراد مؤسس الجمعية، عدم ربطها بأي جهة حزبية داخلية أو خارجية، ولا بأي دولة قريبة أو بعيدة، بل بأهل الخير من المتبرعين والمزكين، حتى مؤسساتها ومدارسها ومراكزها، التي قامت وكبرت ونمت وتطورت، فهي لم تبن من تبرعات، أية جهة حزبية، أو دولة خارجية، فقط في حرب تموز 2006، كانت هناك مساهمة من دولتي الكويت وقطر، مشكورتين على جهودهما الخيرة، في سياق المساهمات العامة، في إعادة بناء، ما دمره العدو الإسرائيلي على لبنان، قبل 11 سنة.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل