04 Aug 2017
طلاب الطبّ في فرنسا سيتعلَّمون تقنيات العناية بضحايا الاعتداءات الإرهابيَّة
طلاب الطبّ في فرنسا سيتعلَّمون تقنيات العناية بضحايا الاعتداءات الإرهابيَّة

 
ابتداءً من العام الدّراسي الجديد، ونظراً إلى تمدّد الخطر الإرهابيّ، سيتعلَّم طلاب الطبّ الفرنسيون تقنيات العناية بضحايا الاعتداءات الإرهابيَّة، ومن بينها معالجة عدد كبير من الأشخاص في آن واحد. ومنذ اعتداءات باريس في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، بدأ الأطباء المتخصّصون بالطّوارئ تدريبات على تقنيات الطبّ العسكريّ لمعالجة الجرحى المصابين بأسلحة حربيَّة. 
 
وفي ضوء الهجمات الدّامية التي عرفتها البلاد منذ العام 2015، وأسفرت عن سقوط 239 قتيلاً، قال الأستاذ الجامعي ورئيس قسم المساعدة الطبية الطارئة (سامو) في باريس، بيار كارلي، إنَّ الخطر "قد يطاول كلّ المناطق الفرنسية (..)، بما في ذلك أماكن قد لا تبدو معرّضة بقدر باريس أو المدن الأخرى الكبرى"، ولا تتوافر فيها علاجات طوارئ مماثلة. 
 
وقال كارلي: "في شوارع باريس (خلال الاعتداءات)، كان ثمة أطباء لا يعرفون ما ينبغي القيام به على وجه التّحديد". وأضاف: "لذا ينبغي تدريب أطباء المستقبل" على هذا الاحتمال. 
 
وقد شارك الأستاذ الجامعي في إعداد دراسة عن الدروس التي استخلصها مع سبعة أساتذة جامعيين آخرين اضطرت أقسامهم إلى التدخّل خلال هذه الاعتداءات، ولا سيّما في مستشفيات باريس ونيس (جنوب شرق) وفرق الإطفاء ودائرة الصحّة في الجيش الفرنسي. 
 
وتدعو الدراسة، التي نُشرت في مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية، إلى تدريب الأطباء العامين وكل طلاب الطبّ على تقنيات العناية بضحايا اعتداءات. 
 
وبالتالي، على كلّ الطواقم العاملة في مجال العناية، من أطباء وصيدلانيين وأطباء أسنان، الحصول على تدريب أساسي يسمّى "شهادة تدريب على سلوك وإسعافات الطوارئ"، ويمكن الحصول عليها من كليات الطبّ ودوائر الصّحّة في الجيش، وفق ما أوضح رئيس قسم الطوارئ في مستشفى بيتييه - سالبتريير في باريس وأستاذ الطبّ في الجامعة، برونو ريو. وأشار ريو إلى أنَّ "هذا الأمر سيصبح سارياً في كلّ الكليات مع بداية العام الدراسي 2017-2018". 
 
ومنذ اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 (130 قتيلاً وأكثر من 350 جريحاً)، بدأ الأطباء المتخصّصون بالطوارئ تدريبات على تقنيات الطبّ العسكري لمعالجة الجرحى المصابين بأسلحة حربية. 
 
وفي مقدّمة هذه التقينات، تقنية "الحدّ من الأضرار"، أو ما يعرف بالإنكليزية "دامدج كونترول"، وتقوم على تأمين حدّ أدنى من العناية الضرورية في المكان، لضمان بقاء الجرحى على قيد الحياة قبل نقلهم إلى المستشفيات. 
 
وستكون هذه الإجراءات من الآن فصاعداً مدرجة ضمن تعليم معمّق في بعض الاختصاصات، مثل طبّ الطوارئ والإنعاش والجراحة. وسيحصل هذا التّعليم الرقميّ في السّنة السادسة أو السّابعة من دراسة الطبّ.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل