17 Feb 2017
ندوة متخصصة بعنوان "مهارات معلمي التربية المختصة في القرن الحادي والعشرين" في جامعة USAL

 
نظمت كلية التربية في جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL ندوة متخصصة بعنوان "مهارات معلمي التربية المختصّة في القرن الحادي والعشرين"، حضرها تربويون من مؤسسات تربوية مختلفة. 
 
بداية الندوة كلمة افتتاحية لعميد كلية التربية في الجامعة الدكتور وليد حمّود أشار فيها إلى "أن مهارات معلمي التربية المختصة وتأمين التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة اليوم تشكل تحدياً رئيسياً أمام تحقيق أهداف التعليم للجميع في ظل هيمنة التمييز وعدم تكافؤ الفرص التعليمية بمن فيهم الفئات المهمشة". 
 
وأضاف: "لا يمكننا أن نتحدث عن التعليم الجامع من دون أن نقارب قضية المهارات اللازمة لدى المربين من أجل أن يمتلكوا القدرة على ممارسة التعليم الجامع وفق المرتكزات والمبادئ التي أكدت عليها الممارسات والأدبيات التربوية الأكثر حداثة". 
 
ورأى "أن الإعداد الجيد والنوعي للمربين هو الطريق الأسلم من أجل ضمان تعليم جيد النوعية، وبيئة تعلمية صديقة للتعلم ومؤسسة تعليمية مرحبة لجميع الأطفال، بغض النظر عن قدراتهم الجسدية، الفكرية والاجتماعية، وإن التفتيش عن مواصفات المربين هو في قلب المسؤوليات الأكاديمية للجامعات ودورها المتوقع في رفد المؤسسات التربوية بخريجين قادرين على تحويل الصفوف الدراسية إلى أماكن جامعة وصديقة للتعلم، ومراعية للفروق الجسمية الاجتماعية والجندرية بين الأطفال". 
 
وختم: "إن إعدادنا للمربين المحترفين القادرين على التعامل مع الاختلاف والفوارق بمهارة وإتقان هو في صلب قيمنا وأهدافنا التي تسعى كليات الجامعة كافة لتنميتها وخلقها وتعزيزها مع كافة خريجيها، وأن قبول التنوع الذي يعنينا هو في تحويل هذه المؤسسة الأكاديمية البيئة ومساحة مرحبة، تمكن الطلاب من فهم ووعي التنوع والاختلاف، واحترامه وتشجيعه، خريجون يمتلكون القدرة على التطور بسهولة ومرونة في بيئات متنوعة ومليئة بالتحديات". 
 
ثم ألقت مسؤولة قسم الماستر في التربية التقويمية في جامعة القدّيس يوسف الدكتورة فيفيان أبو سريح مداخلة بعنوان "الكفايات المهنية لمدرّسي التربية المختصة" عرّفت فيها المربّي التقويمي بأنه: "معلِّم متخصص في التدخّل التربوي لدى أشخاص لديهم إعاقة، أو اضطراب أو صعوبات في التكيّف والتعلّم اوموهبة فائقة". 
 
وأشارت الدكتورة فيفيان إلى أن المربي التقويمي يتدخّل في حالة الطفل الذي لديه مرض يؤثر على الاستقلالية الذاتية والتمدرس، إضطرابات في التعلّم، إعاقة فكرية أو حسيّة أو حركية أو من منشأ دماغي، اضطرابات عاطفية وصعوبة في التكيّف الاجتماعي، وموهبة فائقة وتفوّق. 
 
وأكدت على ضرورة أن يتمتع المربي التقويمي بمهارات تعتمد على ستة نماذج للاحترافية وضعها "ليوبود باكيه"، وهي مفهوم "المعلِّم المثقف": أي الذي ينقل المعرفة، مفهوم "التقنيّ": أي الذي يطبق مهارات وتقنيات، مفهوم "المتمرس الحذق": أي صاحب الخدع، مفهوم "المتمرس الاستنباطي": أي الذي يفكر في ممارسته ويبتكر، مفهوم "الفاعل الاجتماعي": أي المنخرط في إدخال تغييرات في مشاريع تطوّر المدرسة، والمؤسسة والمجتمع، و نموذج "المعلّم الإنسان": أي الذي يركز على شخص المتعلم، انه ذاك الذي يسعى إلى تطوير "الآخر" من خلال المرافقة المشخصنة له. 
 
وختمت الدكتورة أبو سريع أنه "لا يمكن للإعداد في التربية التقويمية أن ينحصر بثلاث سنوات أو خمس، فالأفق الزمني للإعداد هو حاضر يوجّه الغد. وإن التربية التقويمية تلزم الشخص بكليته وتحضره لبناء هويته المهنية التي تستكمل وتتطوّر بالممارسة المهنية". 
 
بدورها مديرة ثانوية الرحمة الأستاذة نضال جوني قدّمت مداخلة بعنوان "برامج رعاية الموهوبين والمتفوقين في لبنان نموذج ثانوية الرحمة في مدارس المبرّات"، تحدثت فيها عن خطوات تطبيق هذا البرنامج في ثانوية الرحمة قائلة: "تمّ وضع رؤية خاصة بهذا المشروع بعد أن تم إطلاق اسم "منارة"عليه وتحديد جدول زمني وخطة تتضمن العوامل الحيوية، والمستويات المعيارية لقياس تحقق العوامل الحيوية، الاستراتيجيات، الأعمال الأساسية، أدوات القياس، ومراحل اختيار الطلاب، ووضع معايير لاستمارة ترشيح المعلّم وتطويرها. وبعد التطبيق أتت نتيجة الشخصيات متجانسة مع نتائج استمارة المدرسة وبنفس التراتبية، ممّا عزّز دقة وثبات معايير الاستمارة". 
 
وعن كيفية قياس الأثر التراكمي للبرنامج على الطلاب أشارت السيدة جوني إلى "أن الأثر المباشر يظهر من استمرارية الطلاب في البرنامج منذ انطلاقته، تقدم تلامذة جدد بطلبات الالتحاق بالبرنامج، رضى الأهل عن البرنامج الذي يتم قياسه سنوياً، عدم ورود أي شكوى حول تقصير أي طالب في البرنامج الاكاديمي العادي، ثبات أو ارتفاع معدلات الطلاب منذ 7 سنوات لحينه، التزام الطلاب بكل ما يطلب منهم ضمن البرنامج دون تذمّر وإصرارهم على الإنجاز لأنه شرط استمراريتهم في هذا البرنامج". 
 
وقالت: "لقد تم اتباع ما تقترحه الأدبيات العالمية لصفوف المرحلة الثانوية والجامعات عبر مباريات علمية ومشاريع علمية يتنافس فيها الطلاب ضمن مواضيع محددة، وإنشاء نادي للمناظرة وتدريب الطلاب على هذه المهارة وتقنيتها وإجراء 3 مناظرات سنويا على اقل تقدير، فضﻻ عن إثراء عامودي مع الجامعات من خلال تقديم ورش عمل متخصصة في مواضيع محددة من قبل أساتذة جامعيين، وتدريب أكاديمي مكثف بمستوى عالي على نماذج الامتحانات الرسمية وامتحانات الدخول إلى الجامعة. 
 
وأضافت السيدة جوني أنه "تم إعداد رزم إثراء أكاديمية تطبق داخل الصف ويستفيد منها المتفوقون والموهوبون ويلتحق كل تلميذ بالجزء المناسب له من البرنامج حسب قدراته، وتأمين اختبار مسحي يستهدف كل الحلقات التعليمية ومنهم رياض الأطفال والتدرّب عليه والبدء بتطبيقه بشكل أصبح بإمكاننا التعرف على الأطفال الموهوبين بدءاً من عمر 3 سنوات". 
 
واختتمت الندوة بعرض لرئيس الجمعية اللبنانية للمعلوماتيين المحترفين الأستاذ ربيع بعلبكي حول تكنولوجيا التعليم المستخدمة في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة. 
 
الدائرة الإعلامية
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل