28 Feb 2017
المبرّات تحيي ذكرى مرور أسبوع على رحيل جمال سرور أحد قدامى موظفيها

السيد فضل الله: نحتاج في هذا الوطن إلى روحية الانفتاح على الآخر والابتعاد عن المصالح الخاصة

رأى العلامة السيّد علي فضل الله أننا نحتاج في هذا الوطن إلى روحية الإنفتاح على الآخر هذا الوطن الذي نعاني فيه ما نعاني من أولئك الأنانيين والإنغلاقيين الذين يفكرون بمصالحهم ولا يفكرون بمصلحة الوطن ولذلك كل الأمور لا تتجمد لمصلحة الوطن بل تتجمد لمصالحهم الخاصة كما نرى اليوم في قانون الإنتخاب حيث العمل يجري على أساس كم سيحصل كل فريق على عدد من النواب وهكذا في القضايا الأخرى تقاسم المصالح والنفوذ والتوافق على هذا الأساس وليس على مصلحة الوطن. 
 
كلام العلامة فضل الله جاء خلال كلمة ألقاها بمناسبة مرور أسبوع على رحيل جمال سرور أحد قدامى موظفي جمعية المبرات الخيرية. 
 
المناسبة التي أقيمت في قاعة المودة في الهرمل وحضرها نواب وشخصيات دينية وحزبية وفعاليات اجتماعية وتربوية بدأت بالقرآن الكريم ثم كلمة للطالب علي الجوهري باسم أبناء مبرة الإمام زين العابدين تلتها أصدقاء الفقيد محمد السعيد الذي استذكر فيها محطات من مسيرة الراحل في المؤسسة. 
 
وكانت كلمة لعائلة الفقيد القاها الأستاذ عصام مبارك أنشد خلالها باقة من أشعار الراحل رفعت مبارك وشكر المواسين والمعزين على مواساتهم. 
 
وبعد أن عرض فيلم وثائقي عن الراحل ألقى رئيس جمعية المبرّات الخيرية العلامة السيد علي فضل الله كلمة حيث قال : الحاج جمال عرف طريق الخير واختطه ، عمل بعقلية الرسالة لا عقلية المهنة ، لم يتفاعل مع عمله ومع المؤسسة كموظف يفكر بوظيفته وكيف يرتقي بوظيفته لأنه كان يشعر أنها جزء منه كان يشعر أنه هو من يملك أمرها لأنه لم يحتج في كل مراحل عمله إلى من يوجهه وينبهه كان هو يتحرك بوحي شعوره وإحساسه لأن عليه دور ينبغي أن يؤديه في هذه الحياة فكان يتحرك بإرادة ذاتية وكان يعطي وأعطى الكثير ، كان يفكر بمسؤولية تجاه المؤسسة ومن خلالها تجاه المنطقة وتجاه هذه المدينة التي لم تبخل على الوطن فأعطت الوطن الكثير ولا تزال تعطي رغم أن الذي يتولى أمر هذا الوطن لم يعطوه حقه ويكفيها أنها مدينة الشهداء مدينة العطاء أعطت الدم ولم تبخل على الوطن بأي شيء. 
 
وأضاف قائلاً: "نرى في كل استحقاق أن هناك مشكلة في هذا البلد وفي كل موقع هناك مشكلة لأن المشكلة في الذين يتولون الأمور نحن لا نشمل لكن هناك ظاهرة في الذين يفكرون بمصالحهم بعيدا عن مصالح الوطن ولذا لا بد أن نرفع الصوت لمواجهة مثل هذا الجو كي نبني الوطن ولتحقيق ذلك نحن نحتاج إلى روح الإنفتاح والتواصل ومد الجسور لنواجه كل هذه الفتن التي تحاك للمنطقة ويراد لنا أن نكون الوقود لها، نحن بحاجة إلى التراحم والتنازل والتقليل من توتراتنا وعصبياتنا كي نخفف من مشاكلنا التي نعاني منها والتي نشاهدها في مناطقنا وهي نتيجة واقع يجب أن نعمل على إزالته وهو من واجب الدولة لكننا تعودنا أن نقلع أشواكنا بأيدينا وأن نقف امام أي مشكلة وأي خلاف وأن نعمل على تربية أخلاقية وإيمانية وهي صمام الأمان". 
 
وختم :"إن الكبار الذين يبقون في مرحلتهم أو فيما بعد هم الذين يعملون بهذه الروحية والراحل كان مثالاً للعاملين بهذه الروحية ، قيمته أنه كان يألف ويؤلف وهذه قيمة الإنسان.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل