06 Apr 2017
الكوثر في مقابلة مع موقع بينات حول فوزها في الروبوتكس

 
أجرت الإعلامية فاطمة خشّاب درويش مقابلة خاصة لموقع بينات مع إدارة ثانوية الكوثر وفريق الروبوت الذي تألق في البطولة العربيّة المفتوحة للرّوبوت التي عقدت مؤخَّراً في قطر، بالإضافة إلى مقابلة مع مديرة الحلقة الأولى وأهالي التلامذة الرابحين وهذه هي المقابلة التي نشرها موقع بينات. 
 
جائزة جديدة تضاف إلى سجلّ الجوائز الحافل لمدارس جمعيّة المبرّات الخيريّة، حصدها طلاب ثانويّة الكوثر خلال البطولة العربيّة المفتوحة للرّوبوت التي عقدت مؤخَّراً في قطر. 
 
تعتبر البطولة العربيّة المفتوحة للرّوبوت واحدة من أقوى المسابقات التي تقام في الوطن العربي في مجال الروبوت، حيث تشارك فيها فرق طلابيّة من الدول العربية، بهدف تشجيع المشاركين على الاهتمام بالتكنولوجيا والرياضيات والعلوم والهندسة. انطلاقاً من أهميّة الحدث الّذي جمع الطلاب من مختلف البلدان في العالم العربيّ، فضلاً عن كون ثانوية الكوثر قد مثّلت مدارس جمعية المبرات الخيرية والمدارس اللبنانية برمتها، كان لا بدّ من زيارة ثانوية الكوثر التي كانت الممثّل الوحيد للبنان في البطولة. 
 
ما هي طبيعة المسابقة؟ 
حصد فريق الحلقة الأولى في ثانوية الكوثر، المؤلَّف من التلامذة رضوان عز الدين، بشرى عوّاد، لين هزيمة، يوسف فاعور، حلا فضل الله وحسن فضل الله، جائزة INQUIRING MINDS على مشروعهم وعرضهم المميَّز ضمن مسابقة Jr.FLL للمشاركين من عمر 6 - 10 سنوات. 
 
تشرح مديرة الحلقة الاولى السيدة ريان عواد طبيعة المشروع الفائز، مشيرةً إلى أنه ثمرة جهود عظيمة قام بها الطلاب بكلّ حبّ وجدية، وحول ماهية المشروع تقول: "الطلاب أعدوا مجسماً من الروبوت حول كيفية حماية النحلة من الدبّ من خلال جهاز يصدر صوتاً عندما يقترب الدبّ من النّحلة، يخاف الدبّ مع سماعه للصوت ويهرب، فتحمي النحلة نفسها، هي فكرة بسيطة، ولكنها استلزمت بحثاً مركّزاً من الطلاب حول النحلة والبيئة التي تعيش فيها، فضلاً عن الدبّ الذي يعتبر من الحيوانات التي تعيش في البيئة نفسها للنحلة، وقد حرص الطلاب على أن يتعلموا الكثير من المعلومات، والمفاجأة كانت ببراعة تقديم المعلومات أمام لجنة الحكم في المسابقة، وقد حصدنا هذه الجائزة المميّزة بحمد الله". 
 
وتشير عوّاد إلى أنّ مسابقة الروبوت في قطر سبقها تصفيات في لبنان في 4 آذار/ مارس 2017، شاركت فيها أربع فرق من ثانويّة الكوثر، وفازت بدورها بأربع جوائز. 
 
الطلّاب والأهل 
تتحدث أمهات الطلاب المشاركين في المسابقة بكثير من الفخر والاعتزاز لخوضهن هذه التجربة جنباً إلى جنب مع أبنائهم في قطر، باستثناء والدة الطالبة لين هزيمة الّتي لم ترافق ابنتها في سفرها لأسباب عائلية. لم ترفض مشاركة ابنتها في المسابقة، بل اعتبرت أنها في أيادي أمينة ومسؤولة. وتقول: "لم أرغب أن أحرم ابنتي من شرف المشاركة مع المميّزين، وكلي ثقة أن المدرسة لن تتوانى في احتضانها وتأمين كلّ ما يلزمها في رحلتها. هي تجربة غنية ومفيدة، أثبتت أن طلاب المبرات يمتلكون قدرات عالية تخوّلهم التميز حتى خارج لبنان". 
 
بدورها السيّدة نسرين مقلّد، والدة الطّالبين حسن وحلا فضل الله، تثمّن الجهود الكبيرة التي بذلها فريق المعلّمين والمعلّمات الذي واكب الطلاب في تجربتهم من بدايتها، وصولاً إلى لحظة فوز المشروع، مشيرةً إلى أن هذا الفريق لم يحتضن الطلاب فقط، بل أمهاتهم أيضاً في قطر، كما كان لوجودنا - كأهل - تأثير إيجابي نفسياً ومعنوياً في أولادنا، وشعرنا بأننا عائلة واحدة، وأنّ هدفنا واحد، وهم أولادنا، وحصدنا التميز سوية". 
 
أما والدة يوسف فاعور، فاعتبرت أن التجربة كانت غنيّة جداً بالنّسبة إلى الطلاب، وأعطتهم دافعاً قوياً للخوض بنشاطات ومسابقات في لبنان وخارجه، مشيرة إلى التعاون الكبير "بيننا كأهل وبين المعلّمين في المدرسة، فقد توحدت جهودنا، وأثمرت تميزاً في المسابقة العربية، وشعرنا بالاعتزاز بين المدارس، كوننا مثّلنا مدارس المبرات وكلّ مدارس لبنان". 
 
من جهتها، رأت والدة الطالب رضوان عزّ الدين في هذه التجربة خطوةً مهمّة في سلَّم النجاحات التي يخوضها طلاب المبرات، مشيرةً إلى الجهود الكبيرة التي بذلت وصولاً إلى لحظة الفوز، معتبرةً أنّ هذه التجربة قدَّمت نموذجاً عن الشراكة التربوية بين المدرسة والأهل، والتي لاقت نجاحاً وتميزاً لطلاب ثانوية الكوثر. 
 
ثانوية الكوثر 
تأهّل فريق ثانويّة الكوثر لنهائيات البطولة العربية المفتوحة للروبوت في قطر، وتولّت إدارة ثانوية الكوثر كافّة الإجراءات اللوجستية تمهيداً للحظة السفر، تشابكت أيادي الطلاب وأمّهاتهم مع أيادي المعلّمات، وصعدوا جميعاً الطائرة، والأبصار شاخصة لما ستؤول إليه الأمور، فالتجربة هي الأولى لأطفال لم يتجاوزوا السّبع سنوات. انتهت البطولة العربية المفتوحة للروبوت، وعادوا إلى لبنان يحملون جائزة المرتبة الأولى. 
 
كيف تنظر إدارة ثانويّة الكوثر إلى هذا الحدث؟ وماذا عن أهميته بالنّسبة إليهم؟ 
تضع الأستاذة رنا إسماعيل، مديرة ثانوية الكوثر، ما تحقّق في قطر خلال البطولة العربيّة للروبوت، في خانة الفرصة التي أتاحت اختبار مستوى المعرفة العلميّة عند الطلاب، والّتي أكّدت امتلاكهم الخبرة والمعرفة الجيّدة التي تؤهّلهم للمشاركة في مسابقات متخصّصة في هذا الجانب. 
 
لا تتوقّف إسماعيل كثيراً عند موضوع الفوز والجائزة تحديداً، فالمهمّ لديها هو أنّ الهدف من اعتماد برنامج " stem education " تحقّق، واستطاع الطلاب أن يقفوا بكلّ ثقة أمام الحكّام، ويقدموا ما اكتسبوا من معارف وعلوم. ويعتمد هذا البرنامج على مبدأ التكافل بين العلوم ودمجها وتوظيفها لإنتاج معرفة جديدة (الذّكاء الصناعي). 
 
وتلفت مديرة ثانويّة الكوثر إلى أنها اعتمدت هذا البرنامج ضمن مناهجها التعليمية وحصصها التدريسية الأسبوعية، وما تحقّق في قطر، دليل على صوابية هذه الخطوة التي أثمرت نجاحاً للطلاب. 
 
ربما اعتادت مدارس المبرات خوض التّجارب المليئة بالتحدّيات، إيماناً منها بأهميّة خوض التجربة بعيداً عن النّتيجة التي أكّدت صوابيّة الرؤية التربوية للمبرات.. حمل طلاب ثانوية الكوثر الذين لم تتجاوز أعمارهم السّبع سنوات الجائزة الأولى عن فئتهم بكلّ اعتزاز وفخر، هذا واستلمت إدارة ثانوية الكوثر درعاً خاصّاً بلبنان يسلَّم عادة لوفود الدّول المشاركة، كونها المدرسة الوحيدة اللّبنانية.. بوركت جهود المبرات، وإلى مزيد من النجاحات والإبداع. 
 
موقع بينات
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل