07 Apr 2017
في لقاء مع طلاب المحترف الإعلامي الشاعر شمس الدين يدور كصوفي في فضاء "الشيرازيات"

 
استضاف طلّاب مقرّر المحترف الإعلامي في جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL الشّاعر الدكتور "محمد علي شمس الدين" للحديث عن مسيرته الأدبية والشعرية.

بدأ اللقاء بالحديث عن بمسار الشعر و مراحله عبر الزمن، مشيرًا إلى الشعر في العصور الإسلامية والروح الشعريّة التي وصلتنا من خلال القرآن الكريم، ولافتاً إلى أن الشعر: "جرحٌ من جروح الغيب يحاول أن يستخرج المجهول، وبأنّ للفن أهدافاً غير نفعية، بل هو إبن الجمال". و قبل أن يكمل الحديث في محاور اللقاء، اختار قصيدة بعنوان "القُبلة" من ديوان "النازلون على الريح"، الصادر عام 2014 ليلقيها على مسامع الحضور.

وتطرّق شمس الدين إلى مختلف ألوان شعره، لا سيما الشعر الصوفي، فاعتبره "شعراً خطيراً إن لم نفقه مراميه وخلفيات مصطلحاته المتعددة الأوجه، فلا النار هي النار، ولا الخمر هي الخمر".

ثم خصّص مساحة للحديث عن شعر المرأة، معتبراً أنها "الحياة والوطن التي قد يجسّدها الشاعر أحيانًا على شكل قناع ذا أبعادٍ مختلفة، ذلك انها الأم التي تنجب وتعطي الحياة أبعادها العميقة"، وعن الأرض قال: "شعري أصبح حاملًا للجنوب، وبرأيي بمجرّد أن يخلق الإنسان فهو مقاوم بالضرورة، وأنا أعتبر أنّني بشعري أقاوم"، وختم هذا المحور بقصيدة "بدّلتك الطلقات .. أبدعتك الطلقات".

و في حديثه عن واقع الشعر ومستقبله رأى شمس الدين أنّ "الشعر نهر يجري دون توقّف وهو موجود دائماً ولكنّه يحتاج لمن يطلبه"، موجِّهًا رسالة لهواة الشعر بقوله: "كونوا مخلصين لميولكم نحو الشعر والقصيدة واستمرّوا في خوض مسيرتكم الأدبية من خلال تنمية ثقافتكم العامّة والشعريّة بشكل خاصّ، ما يساعدكم في بناء أوزان شعرية بطريقة مرنة لا تحتاج حتّى إلى تعلّم منهجية كتابة النصوص الشعريّة". وعندما سُئِل عن الآفاق المستقبلية لعلاقته مع الشعر قال: "أبحث عن قصيدة حتّى الآن، وحتّى اللحظة الأخيرة من حياتي".

وكان الاختتام بقصيدتين بعنوان "التيه" و "رأسي يدور" من ديوانه الأخير "شيرازيّات"، أجاب بعدها على أسئلة الحضور.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل