18 May 2017
تكريم المشرفين الرعائيين في المبرّات. العلّامة فضل الله : ما نريده هو التميز بالأخلاق و الأفكار المبدعة والجهد الدؤوب.

 
نظمت مديرية الشؤون الرعائية في جمعية المبرّات الخيرية حفلاً تكريمياً للعاملين في مؤسسات المبرّات الرعائية كافة، وذلك في مبرّة النبي ابراهيم في الخيام- الجنوب، برعاية و حضور رئيس الجمعية العلّامة السيد علي فضل الله و مشاركة مديري المؤسسات الرعائية في المبرّات .

تحدّث في الحفل سماحة العلّامة فضل الله فرأى " أنَّ العمل الرعائي في الميدان الاجتماعيّ والإنسانيّ يحمل قيمة عظيمة، عندما يكون محكوماً بالتطلّعات الرسالية، وهو قد يفقد الكثير من معانيه حين يتحوَّل إلى عمل وظيفي".

وأضاف سماحته: "علينا في هذه المرحلة أن نبذل جهوداً أكبر في بناء شخصية إنسانية متكاملة، لأنّ الصّعوبات التي تعترض مثل هذه المهمّة كبيرة، فالعصبيات والحساسيات الطائفية السائدة تقتل روح الإنسان فينا، وأجهزة الإعلام تغذي هذه العصبيات والأحقاد على حساب الإنسان، بالمقدار الذي تعمل على استثارة الجانب الغرائزي فيه، لتجعله مستهلكاً لكل ألوان الانحراف".

وأشار سماحته إلى ان " قيمنا الفكرية والدينية والروحية والأخلاقية في دائرة الاستهداف، كما هو حال أمتنا التي حوَّلتها الجيوش الأجنبية إلى ساحة للتقاتل والصّراع لاستنزافها وإضعافها، ما يتطلَّب منا أن نعيش حالة استنفار على كلِّ المستويات، لحماية الأرض والقيمة والإنسان".

وقال: "إنَّ رعاية الإنسان كما تحتاج إلى الفكر الَّذي ينمّي طاقاته، تحتاج إلى القلب الَّذي يفيض بالمحبَّة، وإلى الروح الرسالية التي تتحمَّل كلّ المشقّات والآلام في سبيل الوصول إلى تنميَّة إنسانيَّة حقيقيَّة".

واعتبر سماحته "أنَّ الإنسان بمقدار ما يتسلَّح بالثقافة والعلم يصبح رسالياً فاعلاً، وهذا ما نريده لكلِّ من يعمل في مجال الإشراف الرعائيّ".

وتوجّه إلى المشرفين الرعائيين بالقول: "إنَّ دوركم في هذه المؤسَّسات من أعظم الأدوار.. لا تستهينوا بهذا الدور، أشعروا أنفسكم بأنَّ دوركم كبير، ارتقوا بعملكم، ليكن لكم محبة الرسول وأخلاقه وتفانيه. هكذا نستطيع أن ننهض بالمؤسَّسات.. ما نريده هو أن تقدموا أنموذجاً لكلّ المؤسَّسات، لنتميّز بأخلاقياتنا وبأفكارنا المبدعة وبجهودنا الدؤوبة، لتكون ثمرة أعمالنا إنساناً يغني الحياة من حوله عقلاً وحباً وأخلاقاً..".

وشدّد سماحته على أنَّ "مسؤوليتنا جميعاً حفظ هذه المؤسسة التي استمرت بالتفاف الناس حولها وتفانيهم. وما دمنا صادقين في تأدية هذه المهمة الجليلة، فإنَّ الله سيمدّ هذه المؤسَّسة بكلّ ما تحتاج في عملها".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل