07 Jul 2017
"الوحدة والحوار في فكر السيد فضل الله" ندوة في ثانوية البشائر

 
تحت عنوان "الوحدة والحوار في فكر المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض)، نظمت ثانوية البشائر ندوة فكرية بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لعروج روحه المقدّسة، وذلك برعاية وحضور المشرف الديني العام في جمعية المبرات الخيرية الدكتور جعفر فضل الله وبمشاركة مفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي ورئيس لجنة الحوار الإسلامي المسيحي في البقاع الشمالي الخوري الأب جوزف كيروز الى جانب مدير دائرة الإعلام في مكتب المرجع السيد محمد حسين فضل الله الحاج هاني عبدالله وبحضور النائب كامل الرفاعي ورئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس ورئيس بلدية مقنة فواز المقداد والمدير المشرف على مدارس المبرات في البقاع الأوسط الحاج ابراهيم السعيد، ومديرة الثانوية السيدة اعتدال الجمال وفعاليات تربوية وإعلامية ودينيّة واجتماعية. 
 
النشيد الوطني اللبناني افتتاحاً، و تحدّثت مسؤولة قسم الإعلام في البشائر السيدة لولو سليمان فقالت :" رحل السيد جسداً لكنه حيٌّ فينا أبد الدهر فكراً ونوراً، وصدى صوته يصدح في آذاننا: تعالوا أيها الأحبة لننطلق مع الله، وإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول". ثم أدار الندوة الحاج هاني عبد الله معتبراً أن "السياسة عند الآخرين هي فن الممكن، أما عند السيد فهي فن المحبة". 
 
وتحدث السيد جعفر فضل الله فقال:" شاء الله أن يخلق الحياة على الإختلاف والتنوع، لذلك تبدأ الحوارية كإشكالية والوحدوية كقضية تبدأ من ذواتنا، ونحن مهما ادعينا أننا نمتلك الحقيقة المطلقة، فإن تجاربنا في الحياة هي التي تعطينا الصورة الواضحة، وتمنحنا الحياة أفكاراً إضافية، كما نعيش تجارب تغير وجهة نظرنا من الموضوع، وكلما احتكينا بالمواقف والناس والثقافات والأحداث يتسع أفقنا." 
 
بدوره قال الشيخ بكر الرفاعي :"مع هذا العلم الذي نحن في رحابه نقع على ثلاثة معالم، الأول هو فكر السيد محمد حسين فضل الله الذي لا نزال ننهل من معينه، والثاني هذه المؤسسات التي أسسها والممتدة على مساحة الوطن، والمعلم الثالث هذه الذرية الطيبة المباركة." 
 
وتابع:" فكر السيد هو فكر إسلامي أصيل، والحوار في مفهومه ينطلق من قاعدة أن الآخر يشكل جزءاً مني وأنا أشكل جزءاً منه، وعلينا الإيمان بكل رسالات الأنبياء، وبذلك المسيحي يشكل جزءاً من شخصيتي والمسلم يشكل جزءاً من شخصية المسيحي." 
 
واعتبر أن "من نعم الله علينا الوجود المسيحي المشرقي الذي كان سبباً رئيساً في إطفاء الكثير من النزاعات". 
 
وختم:" ينبغي علينا أن نفرد المزيد من مساحة الإعتدال في حياتنا وفكرنا وعلاقاتنا، لكي نستطيع أن نحاصر التطرف والإنعزال والتقوقع". 
 
وألقى الأب جوزف كيروز كلمة المطران حنا رحمة، فقال:" دعت جميع الأديان السماوية إلى الحوار لأنه قيمة إجتماعية كبرى والحوار يقتضي قبول التنوع، واعتماده وسيلة للتعارف ومنهجاً للتواصل وللتعبير عن الإهتمام بالآخر، والحوار عملية تفاعل حقيقي، وهو يهدف إلى تعزيز التفاهم والثقة". 
 
وأكد أن "الحوار هو تبادل للأفكار والمعارف والخبرات، وفهم للآخرين ومواقفهم وقناعاتهم، وبحث عن المساحات المشتركة، ووسيلة لتوطيد العلاقات وبناء الشراكات". 
 
ونوه بفكر السيد فضل الله "الملتزم ولكن غير المتعصب، والمنفتح على فكر الآخر "، متمنياً أن تبقى روح الإنفتاح والتواصل موجودة، وأن تعم جميع شرائح المجتمع". 
 
اختتمت الندوة بطرح بعض الأسئلة على المنتدين الكرام ثم أخذت الصور التذكارية.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل