26 Feb 2018
ثانوية الرحمة تكرّم فتياتها المكلفات

 
كرّمت ثانوية الرحمة فتياتها اللواتي شارفن على بلوغ سن التكليف الشرعي في احتفال أقيم في قاعة الاحتفالات في الثانوية، برعاية وحضور المشرف الديني العام في جمعية المبرات الخيرية سماحة السيد جعفر فضل الله، ومديرة ثانوية الرحمة الحاجة سولاف هاشم، ومداراء مدارس ومعاهد وجمعيات، وفعاليات تريوية وثقافية وإجتماعية، وحضور لافت لأولياء الأمور ومدعوين. 
 
بعد آيات بينات من القرآن الكريم والنشيد الوطني، عرض فيلم يوثق التحضيرات للاحتفال، بعدها دخلت الزهرات وسط جو من البهجة والفرح، ثم قدمت فقرة فنية، ثم ألقت مديرة ثانوية الرحمة الثانوية سولاف هاشم كلمة جاء فيها: "ها نحن وإياكم أهلنا نمسك بقلوب فتياتنا ونرشدهن إلى بداية المسار، لأننا في جمعية المبرّات الخيرية، أخذنا على عاتقنا أن ننهض بمجتمعنا تربيةً وعلما" قيماً ومهارات لنحصّن أولادنا من تحديات وأخطار نتحسسها ونعيش أثار تجاربها في كل تفاصيل حياتنا، والمسؤولية تتطلب جهداً إستثنائياً لنشكل درعاً منيعاً في ظل المغريات التي تطوّق قرّة أعيننا". 
 
ثم دعت الأهل إلى التكاثف من أجل الأبناء قائلة: "أنا هنا اليوم أمدُّ يدي إلى أيديكم، تعالوا جميعاً لنربّي بعقلٍ وقلب، بحزمٍ ولين، نتشاركُ في المنزل أمّاً وأباً، وفي المجتمع أسرة ومدرسة، نراقب ونرشد سوية لنتدارك الأخطاء قبل وقوعها". وختمت: "أميراتي المكلفات، انطلقوا إلى رحاب الحياة بحُبً وثبات، تعلمن تأملن طالعن، إجعلن من حجابكن رمزا" للفتاة المسلمة وأكملن المسير لتكن حقا أميرات الحجاب". 
 
ثم كانت كلمة لراعي الاحتفال سماحة السيد جعفر فضل الله لفت فيها إلى التحديات المتزايدة التي يتعرض لها مجتمعنا والصعوبات والضغوطات والتشوهات التي يعمل الغرب على إظهار النموذج الإسلامي عليه، وقال أصبح هناك الكثير من الضبابية لدى أبنائنا وبناتنا وما كان واضحا لنا من أمور لم يعد واضحا لأبنائنا، وأصبح يحتاج إلى ساعات من الحوار والجدل معهم". 
 
وقال: "نحن نعيش حالة صراع نماذج، والمعركة التي تحصل في العالم اليوم ليست معركة عسكرية، المعركة الأساسية اليوم هي معركة ثقافية، والنموذج الذي تقدمه كل جماعة هو نموذج يصطدم مع الجماعات الأخرى". 
 
ولفت السيد جعفر فضل الله إلى الشكل الذي أراد الإسلام من خلاله للمرأة ان تبرز عليه إلى الحيز العام فقال: "أراد الإسلام للمراة أن تبرز كإنسان، ومشكلتنا مع الغرب هي انه على جسر التقنيات المتطورة تزحف إلينا ثقافة، وعلينا غربلة هذه الثقافة لنرى ما نقبل منها وما لا نقبل". 
 
وختم: "لا بد لنا أن نثق بأنفسنا ونبحث عن أجوبة جديدة ووسائل إقناع جديدة، ومساحات من الحب والحوار والعاطفة مع أبنائنا، فالإعلام يقدم اليوم نموذجاً للمرأة تشعر معه الفتاة أن حجابها مشكلة، ومسؤوليتنا أن نقدم لها النموذج القدوة، ولدينا الكثير من النماذج في التاريخ ونماذج معاصرة، وهذا الأمر واحد من التحديات التي يجب العمل عليها. 
 
وفي ختام الحفل تم توزيع الهدايا على الفتيات المكرّمات.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل