16 Apr 2018
الإحباط النفسي في المذاكرة
الإحباط النفسي في المذاكرة

 
شعور التلميذ بالإحباط النفسي في المذاكرة من أكثر المشاعر التي تنعكس سلباً على الأداء الدراسي، ويحتاج للدعم النفسي والتوجيه الدراسي في المدرسة وفي المنزل، لتحصن الطالب من السير في دائرة مفرغة من التفكير، تدفعه للمزيد من الإحباط، والهروب من الدراسة، تلك مشكلة نفسية يعاني منها أبناؤنا وتعود لتناقض الطموحات والتوقعات مع الحياة التربوية التعليمية للتلميذ في الأسرة والمدرسة. 
 
غالبا تبنى الطموحات، وتحدد الأهداف الدراسية للتلاميذ بناء على مستويات ذكائهم العقلي والوجداني، وتبعا لميولهم الشخصية في جوانب يتفوقون فيها، وتعزز تلك المستويات بالدعم النفسي الأسري والدعم النفسي التربوي، ومن أساليبها الإيجابية، أساليب التعزيز والتشجيع، وحسن الدفع والمتابعة، بالإضافة إلى الوعي بقدرات الطفل أو التلميذ بشموليتها ورغبته فيها، تلك هي البيئة الإيجابية الواقية من الإحباط النفسي في الدراسة. 
 
وفيما يلي نطرح تربويا بعض أسباب الإحباط الدراسي، ما بين المقارنة والتوقعات، لنرفع وعي الوالدين والمدرسين اتجاهها، ونقدم مقترحات للتخلص منها تربويا: 
 
أولاً: أسباب متعلقة بالأسرة 
 
شعور الأبناء بارتفاع سقف تطلعات الأسرة: 
يشعر الأبناء بالعجز نحو تحديد والديهم سقف معين للإنجاز الدراسي، والمطلوب تربويا هنا أن يتمتع الوالدين بالمعرفة التربوية اللازمة لمستويات أطفالهم: وتشجيعهم لتطويرها تدريجيا مع الأخذ بالحسبان أنها قد تتقدم حينا وتتراجع حينا آخر، فقط ابتسم شجع كن مساندا. 
 
الفقر العاطفي في المنزل: 
الشجارات الأسرية، المقارنة بين طفل وآخر، التمييز في المعاملة الوالدية بين الأبناء، عدم التوازن في المسؤولية الأسرية اتجاه الأبناء، أسباب في غاية الأهمية تنتج طاقة سلبية في المنزل، وتدفع الطفل للملل والإحباط والكراهية أحيانا: وتجعله مهتما بالآخر أكثر من التركيز على ذاته: وأهدافه الدراسية، والعكس صحيح أي لو عكست تلك الأسباب تنتج أجواء أسرية مفعمة بالطاقة الإيجابية: التي تدعم نفسية للطفل للإنجاز والإبداع. 
 
استخدام أساليب اللوم والاتهام نحو الطفل: 
لا توجه أصبع اللوم والاتهام بالتقصير لطفلك في أزمة دراسية: بل قدم له سبل الدعم الممكنة والرعاية المتوفرة كي يتخطى أزمته بنجاح. 
 
ثانيا: أسباب تعود للمدرسة 
 
أساليب تدريس لا تتناسب مع شخصية الطفل: 
الروتين والملل في الصف الدراسي من أهم أسباب الإحباط الدراسي، فالتلاميذ في احتياج للتشويق والتحفيز نحو الوصول للحقائق: وإتقان كسب المعلومات البنائية والتطويرية للعقل البشري: وهذا يحتاج لتجنيد الوسائل المدرسية لخدمة التلميذ والظواهر العلمية والمعلومات النظرية والمعملية وربطهما معاً من خلال التشجيع وتهيئة البيئة الطلابية للاجتهاد والبحث مهما كانت المرحلة العمرية فلكل مرحلة ما يناسبها. 
 
إهمال الأنشطة اللامنهجية: 
تعد الأنشطة اللامنهجية الروح الحقيقية للعلم والاجتهاد: هي التي تعزز الطاقة الإيجابية في المدرسة وتخلص التلاميذ من الأسباب السلبية لضغوطات الحياة الاجتماعية والدراسية، فعلينا كمدرسين وتربويين الاهتمام بأنشطة الرياضة، الرسم، الغناء، المسرح، الموسيقى، الرحلات المدرسية، والرحلات والحفلات الكشفية. 
 
ضعف التواصل المهني مع الأسرة: 
للتواصل المهني من قبل المدرسة مع الأسرة أهمية بالغة: من خلال كراسة الملاحظات اليومية أو اجتماع أولياء الأمور، فهي خطة بنائية للوعي المشترك لواقع مستوى التلميذ: وسبل تحفيز الإنجاز والتطور، وإحساس بالأهمية والاهتمام الإيجابي. 
 
العربي الجديد
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل