06 Jul 2018
ندوة في ثانوية البشائر لمناسبة الذكرى السنوية الثامنة لرحيل المرجع المجدد

 
أحيت ثانوية البشائر في بعلبك، الذكرى الثامنة لرحيل العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، بندوة شارك فيها النائب السابق كامل الرفاعي ومدير دائرة الحوزات في مكتب السيد فضل الله الشيخ حسين الخشن، وبحضور رؤساء بلديات، المدير المشرف على مدارس المبرات في البقاع الأوسط الحاج ابراهيم السعيد، مديرة الثانوية السيدة اعتدال الجمال، وفعاليات اختيارية وتربوية واجتماعية.

أدارت الندوة السيدة لولو سليمان، متحدثة عن الجوانب الإنسانية في فكر السيد فضل الله "الذي لطالما أكد أن قيمة الوطن في إنسانه، ودعا الإنسان إلى أن يكون الخير في عقله وقلبه وشعوره ورسالته".

الرفاعي
وتحدث الرفاعي معتبرا أن "السيد محمد حسين فضل الله علم من أعلام الأمة الذين أثروا الحركة العلمية في عالمنا الإسلامي، فقد وهب حياته للعلم، وبلغت شهرته الآفاق، وبزغ نجمه في سماء العلماء الأعلام، وشهد له معاصروه بأنه عالم تقي ورع لا يخشى في الحق لومة لائم".

وحصر مداخلته في عنوانين: جسر الحوار، والدعاء عزة الذليل، فقال: "إن التعايش السلمي حاجة حياتية لا يستغني عنها الناس في أي زمان ومكان"، واعتبر "أن الخلاف في الرأي لا يفرض الحقد والحرب والعداوة والضغينة، وإنما يفرض التفاهم على أساس الحوار"، ورأى "أن الحوار هو معنى إنسانية الإنسان"، ودعا الإنسان إلى "أن يعيش الحب للانسان الآخر، والإسلام بتعاليمه السمحة يرسخ ثقافة التعايش السلمي في ظل التعددية الدينية".

وأشار إلى أن "الدعاء هو التجاء العبد إلى الله جل شأنه وعلا سلطانه، يطلب منه أن يوفقه لما يحبه ويرضاه، ويفرج عنه كرب الدنيا والآخرة، وهو من أفضل أنواع العبادة"، وعبر السيد فضل الله عن ذلك "بقوله الدعاء يعبر عن استسلام الإنسان لله، وعن يقينه بأن الله هو وراء كل شيء، والدعاء يسمح للانسان أن يتنفس بكرامة ومحبة، وللروح بأن تنطلق بعزة وحنان، فيفتح قلب الإنسان على ربه، وينطلق بروح الله حيث السلام والطمأنينة".

الخشن
بدوره أكد الشيخ الخشن أن "الراحل الكبير لم يكن مرجعا في فقه الحياة فحسب، بل كان مرجعا في فكر الدعوة والرسالة، كان فقيها في السياسة وإصلاحيا مجددا، وأن تكون مصلحا يعني أن تسير على نهج الإصلاح، والإصلاح يسير في خطين: إصلاح النصوص وإصلاح النفوس".

وقال: "إصلاح النصوص يعني الإصلاح الديني، فالدين يمثل استجابة لنداء الحق، وقد تعرض لكل أشكال التلوث والتشويه والتحريف، الأمر الذي يفرض الاستمرار بوجود أشخاص مصلحين يعملون على تنقية الدين من الشوائب التي قد تعلق به، والكثير من التشوهات التي أصابت الدين جاءت من السلطة الفاسدة، لهذا يحتاج الدين إلى مصلحين".

وتابع: "الإصلاح عمل جبار لا يقوده إلا أشخاص من ذوي الكفاءة العالية والاستعداد الخاص، والمصلحون هم الفدائيون المضحون الذين يواجهون التحديات والافتراءات ويتلقون السهام".

واعتبر أن "الإصلاح على صعيد النفوس هو عملية مقدسة وقد قادها من قبل الأنبياء، ولا خلاص لمجتمعنا بغير الإصلاح لنترك بصمة من الحب والخير والأمل".

وختم: "في ذكرى هذا المصلح العظيم لا بد لنا أن نسير في منهجه وأن نحوله إلى قيمة ومثل أعلى، وأن نترجم أفكاره ونطبق رؤياه في حياتنا".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل