10 Jul 2018
السيد فضل الله راعياً إطلاق مركز دعم الأسرة: لتأهيل الزّوج والزّوجة في عملية التربية

 
برعاية العلامة السيد علي فضل الله وحضوره، تمَّ إطلاق مركز دعم الأسرة في مجمع الإمامين الحسنين (ع)، باحتفال أقيم في قاعة الزهراء (ع)، بحضور شخصيات علمائية واجتماعية وثقافية، وممثلين عن الجمعيات الأهلية والنسائية ووزارة الشؤون الاجتماعية، ومهتمّين.

استهلّ الحفل بآيات من القرآن الكريم، ثم كلمة لمديرة المركز فاطمة خشاب درويش، تلاها كلمة للباحثة العراقية علياء الأنصاري، فكلمة لممثل نقابة المحامين في المحاكم الشرعية الأستاذ خضر شحيمي.

وفي الختام، ألقى سماحته كلمة أشار فيها إلى أنّ هذا اللقاء يذكّرنا ببداية العمل المؤسّسي لسماحة السيد فضل الله، الذي كان يحرص على أن يكون أول مشروع يقوم به هو مركز تأهيل الأسرة ومعالجة مشاكلها ورعايتها، لأنها تمثل أساس بناء أيّ مجتمع أو وطن أو مستقبل.

وأضاف سماحته: "هناك ضرورة لأن نبني الأسرة على قواعد متينة، لكي تستطيع أن تواجه التحديات والصعوبات والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية التي تواجه أيّ أسرة".

وتابع: "دَعَونا دائماً إلى ضرورة تأهيل الزوج والزوجة حتى يستطيعا القيام بمسؤوليتهما في الحياة الزوجية أو في تربية الأولاد على أكمل وجه. إنَّ مشكلتنا في هذا المجتمع أننا نربي أبناءنا، كما تربّينا، من دون الأخذ في الاعتبار أنَّ هناك تبدّلات وتغيّرات طرأت على هذا المجتمع".

وقال سماحته: "إنَّنا نريد للعلاقة الزوجية أن تحكمها المعاشرة بالمعروف والمودّة والرحمة والسّكن والطمأنينة، ولكنَّ السؤال: كيف نسيّل هذه المعاني ونحرك كلّ هذه العناوين لتطبّق في نظام الأسرة؟"، معتبراً أنَّ الكثير من الأسر ينقصها المعرفة الضروريَّة والأسلوب الحكيم وامتلاك آليات الحل لأيِّ مشكلة تحدث فيها، ما يترك تأثيره ويتسبَّب بهزات تصيبها".

ورأى سماحته أنَّ التَّغيير لا يتحقَّق من خلال تغيير المواقع السياسيَّة أو من هم في المواقع العليا، بل يبدأ من داخل الأسرة، ومن خلال تربية صحيحة للأبناء، ما ينعكس إيجاباً على كلّ الواقع، داعياً المحاكم الشرعية إلى أن تأخذ بعين الاعتبار أهلية الزوجين لتكوين أسرة مستقرّة متحابّة، إلى جانب الأخذ بعين الاعتبار الشروط الصّحية.

ولفت إلى ضرورة تحفيز الجانب الفقهيّ واستنهاضه وتطويره وتفعيله، ليقدّم العلاجات المناسبة لكثير من المشاكل العائلية التي يعانيها مجتمعنا، سواء في موضوع الحضانة أو الطلاق أو غير ذلك.

وختم سماحته بالقول: "إننا نريد لهذه المؤسّسة، ومن خلال التعاون مع كلّ الجهات التي تهتم بهذا المجال، أن تحدث تغييراً في طريقة التفكير وأسلوب التعامل داخل الأسرة، وأن تشكّل عاملاً إيجابياً مساهماً في النهوض بها ومعالجة خلافاتها".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل