19 Jul 2018
ثانوية الإمام الحسن تكرّم طلابها الناجحين في الشهادتين المتوسطة والثانوية

 
احتفلت ثانوية الامام الحسن التابعة لجمعية المبرّات الخيرية بتخريج دفعة من طلابها الناجحين في الشهادتين المتوسطة والثانوية، ضمّت 102 طالباً في الشهادة المتوسطة و137 طالباً في الشهادة الثانوية العامة، بحضور فعاليات تربوية واجتماعية وأهل وطلاب. 
 
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني اللبناني ونشيد الثانوية، عرض بصري عن الإنجازات التي حققتها الثانوية في المسابقات الخارجية والامتحانات الرسمية للعام 2017/2018، تلاها فقرة للفرقة الفنية في الثانوية، فدخول لموكب المتخرجين. 
 
ثم ألقى مدير عام جمعية المبرّات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله كلمة جاء فيها: "ها نحن أيها الأحبة نلتقي اليوم لنتقاسم فرحة العام وعيد النجاح، جئنا نبث قلوب الأحبة نفخ صدورنا العابقة بالبهجة والحبور، على ما قدّمتم في الميادين فنلتم ما أملتم في امتحانات الشهادة الثانوية العامة". 
 
وأضاف: "أربعون عاماً من عمر المبرّات نحتفل بها هذا العام، وثلاثون عاماً عمر ثانوية الإمام الحسن، أربعون عاماً نهجت فيها المبرات نهج التجديد والتطوير والتحديث في الميادين والمناهج وطرق العمل بما يتلاءم مع متطلبات العصر ومستجدات الحياة وبما يستجيب لحاجات المجتمع، أربعون عاماً انقضت لتشكل مصدر تفكر للمستقبل والتحديات كثيرة". 
 
وتابع: "كل عام يحفل بإنجازات مؤسسية على صعيد تنمية المهارات والأنشطة ومهارات القرن الواحد والعشرين لأن مدارس المبرّات مناهجها واحدة من جنوب لبنان إلى بقاعه إلى قلبه. التدريب المستمر للمعلمين ديدن ثابت في مسيرة المبرّات، المدرسة المرحبة عنوان إنساني عميق لمدارس المبرّات. لقد تبنت مدارس المبرّات الدمج التربوي لذوي الصعوبات التعليمية وبرنامج رعاية الموهوبين والمتفوقين وساهمت في إزالة الفوارق الإجتماعية وتبنت التربية على الحوار والإنفتاح وحفزت تلامذتها على الأنشطة والمسابقات وحماية البيئة والرياضة والفن والموسيقى والمسرح". 
 
وأشار إلى أن المبرّات "تبنّت مشروع التدريب على مهارات التعلّم العميق، بالشراكة مع المركز الثقافي البريطاني، لتدريب وتأهيل كوادر قياديين ومعلمين على هذه المهارات (المواطنة، التواصل الرقمي، التعاون والتواصل، حل المشكلات، التفكير النقدي، الإبداع والخيال، القيادة وتنمية الشخصية..) وتمكينهم من تدريب التلامذة وتقديم التعليم النوعي بجودة عالية، والغوص في المعرفة والتحليل والاستناد إلى الدليل والبرهان المنطقي والعلمي لا السطحية في التعامل مع أي معلومة أو موضوع". 
 
بعد ذلك توجه فضل الله للأهل بالقول: " لقد كنتم نعم الآباء ونعم الأمهات في مواكبتكم ومتابعاتكم واهتمامكم بالتفاصيل وتعاونكم البنّاء مع إدارة الثانوية وجهازها التعليمي ولن يضيع هذا العمل الصالح عند الله.. وها هي الصورة المشرقة المباركة تتراءى في عيونكم وتتجسّد في وجوهكم فرحاً وحبوراً، آملين أن تبقى متابعاتكم رقابة وتحفيزاً مع فلذات الأكباد لينطلقوا بعدها في الجامعات وفي ميادين العمل نخبةً يفخر بها المجتمع والوطن". 
 
ثم خاطب فضل الله المتخرجين بالقول: "نحن نعتز بكم بما أنجزتم ونعم الإنجازات التي ستخلّد في سجّل الثانوية الذهبي، وستكونون إن شاء الله ومن سبق من أمثالكم وأترابكم نماذج هدى في دروب السالكين نهج المبرّات، المحطة القادمة في سفركم ستنطلق من هنا إلى مرافئ أخرى في الجامعات منتظرين وصولكم مع شهادات جامعية مقرونة بالجد والعمل والتفوق لتكونوا كواكب في قوافل متخرجي جمعية المبرات، نودعكم اليوم بقلوب واجفة لكنها قلوب مطمئنة على ما أودعت المبرّات فيكم من أسرار الانتماء إلى النهج الرسالي القويم، لا خوف عليكم لأنكم أبناء المبرّات". 
 
وأضاف: "كونوا المثل والقدوة في أي مكان كنتم علماً وخلقاً وتواصلاً مع الآخر، أنتم أبناء مدرسة السيد الرائدة والقدوة، الذي كتب لكم أيها الأبناء الأحبة فاقرأوه جيداً وانهلوا من فكره الذي سيحملكم إلى الآفاق الواسعة المنفتحة على عمق العلاقة بالله والبعيدة عن الجمود والتعقيد والمؤصلة لمفاهيم الحوار واللقاء والتسامح والعطاء". 
 
وختم قائلاً: "أربعون عاماً وستبقى المبرّات تخط الحكايات لغد يتوهج تشق الطريق نحو التميز، تواجه التحديات لتبقى المشروع النهضوي التطويري التجديدي بكل ما يتطلبه تقدم العصر. ولتبقى تملأ أرجاء الوطن بمواسم الخير والعطاء وقصص النجاح والإنجاز". 
 
اختتم الحفل بتوزيع الدروع والشهادات على المتخرجين، وقد شهد لفتة مؤثرة بتخريج الطالبة فاطمة شمعوني من فرع الاقتصاد والاجتماع، وذلك بعد انتصارها على المرض الذي أبعدها عن الثانوية معظم أيام السنة.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل