23 Jul 2018
المبرّات ناقشت وثيقة سياساتها العامة

فضل الله: علينا أن نبقى في حالة توتر معرفي لتقديم الأفضل
عقدت جمعية المبرّات الخيرية لقاءاً لفئاتها القيادية من مختلف المناطق، في مدرسة عيسى بن مريم في بلدة الخيام الجنوبية، وذلك لمناقشة وثيقة السياسات العامة لجمعية المبرّات الخيرية. وقد تخلّل اللقاء مجموعة من أوراق العمل المقدّمة من مجلس المؤسسات التعليمية ومجلس المؤسسات الرعائية والإدارة العامة، ومجلس العلاقات ومجلس المؤسسات الانتاجية، ومجلس المؤسسات الصحية، ومجلس المؤسسات الثقافية والدينية.

وقد حملت هذه الأوراق العديد من الاقتراحات والتعديلات والإضافات على الوثيقة، وكان لرئيس الجمعية سماحة العلّامة السيد علي فضل الله مداخلة قال فيها: "يسعدني كثيرا أن نكون معا في هذا اللقاء حتى نتدارس أمراً يعتبر من أولويات عملنا، أمراً ينبغي أن نبذل جهداً كبيراً حتى نخرجه إلى الضوء بالشكل المتكامل".

وقال: "نحن عندما نريد أن ننتهج السياسات لا بد من أن ننطلق من المصدر الأساسي، من الإسلام في أصالته، لأن هناك من شوّه وانتقص من هذه الصورة، الإسلام النقي الذي جاء به رسول الله وأهل البيت وبيّنه في حاضرنا سماحة السيد فضل الله رضوان الله عليه، ولا ننتقص من آخرين لكن هناك صورة قدّمها، لها خصائصها ومميزاتها، وهنا تقع مسؤوليتنا في أن نبذل جهداً للتعرّف على هذه الصورة".

وأضاف: "أحب أن أشكر كل الذين بذلوا جهداً في هذا الإطار حتى أظهروا هذه الصورة بالشكل الذي ظهرت به. وأؤكد أن هناك إضافات مهمة جداً أضيفت في هذا اللقاء، سوف تثري السياسات الحاكمة، هذه السياسات لا نضعها حتى نكتفي بقراءتها أو استحضارها فقط في لقاءاتنا، بل لتصبح نهجا نعيشه في حياتنا".

وأشار إلى أن: "جمعية المبرّات الخيرية من أهم الجمعيات والمؤسسات التربوية والرعائية والإنتاجية والصحية والثقافية، ودائماً العالم في تغيّر، ودائماً هناك نظريات جديدة، فلذلك علينا أن نبقى في حالة توتر معرفي، وعلينا تقديم الأفضل". وقال: "نحن اخترنا أن نكون مؤسسات متميزة، فلنعمل على هذا الأساس ليلاً ونهاراً ولنبذل كل الجهود ولنقدّم ما نستطيع القيام به".

وأكد على ضرورة الانفتاح عقلاً وقلباً على مختلف الشرائح اللبنانية قائلاً: "لسنا مجتمعاً منغلقاً على الآخرين، ونحن نتبع قول سماحة السيد بأن العقل مفتوح والقلب مفتوح، ولا سيما في هذا البلد المحكوم بالتوافق والتلاقي، مع الحفاظ على مبادئنا وقيمنا، كما نؤكد على سياسة المؤسسات وليس الأفراد، والمسؤوليات التي عندنا هي أثقال وليست امتيازات".

وختم قائلاً: "كل من يعمل في مؤسسة خيرية عليه أن يصمد أمام الكلام، ونحن لا تستفزنا الكلمات، وعلينا أن نؤكد أن أي خطأ في أي مؤسسة يسيء لكل مؤسساتنا، لذا ندعو إلى تجنّب الأخطاء في مسيرتنا، بالحكمة والرشد والتعلّم المستمر".

بدوره مدير عام جمعية المبرّات الدكتور محمد باقر فضل الله كان له مداخلة جاء فيها: "نحن بعد تجربة امتدت أربعين عاماً في المبرّات نؤكد على ضرورة تلازم وتماهي عملنا المؤسساتي الرائد مع قيم الرسالة ومبادئها، أن نكون قادة قدوة في هذه الجمعية بكل مكوناتها، في تجسيد هذه القيم والمبادئ قولاً وعملاً، لنعيش الإسلام في نبضات قلوبنا وحركة عقولنا ولهاث أنفاسنا، ولنبقى الرياديين في المسارات الفردية والجماعية في التنوع داخل الوحدة والتنوع في العمل التعليمي الثقافي والإنتاجي، لبلوغ أسمى الغايات".

وقال: "ها هو اجتماعنا اليوم لتفعيل وتأصيل قيمنا الحاكمة ولنطلق مسار التفكر في السياسات العامة للجمعية بمختلف تنوعاتها".

وأضاف: "أربعون عاماً وما زالت المبرّات تبني صروحاً للخير، للأيتام في رعايتهم.. للفقراء في احتياجاتهم.. للمسنين في خريف حياتهم.. للمعوّقين في استخراج إبداعاتهم، للمرضى في تخفيف آلامهم.. للظامئين إلى الثقافة الرسالية.. وللعابدين في مساجدهم.. للأجيال في تعليمهم النوعي الثانوي والجامعي، بتطور يضاهي المؤسسات الأفضل في لبنان".

وختم: "تبني المبرّات المجتمع المحتضن الذي احتضن كل مؤسساتها، هذه هي إشراقات المبرّات وأنتم تمثلون أشعة من هذه الإشراقات لا تبدّلنا الأيام، نحارب الحقد بالمحبة والتزلزل بالثبات والقطيعة بالصلة والسيئة بالحسنة، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل