Site icon جمعية المبرّات الخيرية

ثانوية الإمام علي (ع) تُحيي حفل تكليف الفتيات اللواتي بلغن سن التكليف الشرعي

أقامت ثانوية الإمام علي (ع) حفل تكليف الفتيات اللواتي بلغن سنّ التكليف الشرعي، برعاية سماحة د. السيّد جعفر فضل الله، وحضور الهيئتين الإدارية والتعليمية، وأهالي المكلفات.
استُهلّ الحفل بتلاوةٍ مباركة من القرآن الكريم، تلتها فقرات فنية وتعبيرية من وحي المناسبة، شملت مسرحية هادفة ونشيد كورال، عبّرت عن معاني التكليف والمسؤولية. وقد تولّت المكلفة مريم حرب تعريف فقرات الحفل، فيما ألقت المكلفة مليكة صفي الدين كلمة باسم المكلفات، عبّرت فيها عن فخرهنّ واعتزازهنّ بهذه المرحلة المفصلية من حياتهنّ الإيمانية.
وفي كلمته، أكّد سماحة السيّد جعفر فضل الله أنّ إحياء مناسبات ولادات أهل البيت (ع) في شهر شعبان، وصولًا إلى ولادة الإمام المهدي (عج)، يُجسّد استحضارًا عميقًا لمعنى الأمل الإلهي في عالمٍ بات يغرق في الظلم والجور على المستوى العالمي. وأوضح أنّ الظلم لم يعد أحداثًا متفرّقة، بل تحوّل إلى نظامٍ عالمي يُنتج الفساد، ويُشرعن القتل والاستعمار، ويسلب الشعوب ثرواتها وكرامتها، ويُغيّب القيم الإنسانية تحت شعاراتٍ زائفة.
وأشار إلى أنّ ما يشهده العالم اليوم كشف حقيقة الاستكبار العالمي الذي لا يميّز بين مذهبٍ وآخر، مؤكّدًا أنّ وحدة المسلمين تُشكّل الشرط الأساس لمواجهة هذا الواقع الجائر. كما شدّد على أنّ التكليف الشرعي ليس مجرّد التزامٍ شكلي، بل هو قيمة نوعية تهدف إلى صناعة الإنسان الواعي المرتبط بالله تعالى، لا الإنسان الرقم، معتبرًا أنّ التقوى هي الزاد الحقيقي لبناء الفرد والمجتمع والحضارة.
ورأى سماحته في الجيل الداخل إلى سنّ التكليف أمل المستقبل، مشيرًا إلى أنّ الله تعالى ربّى هذا الجيل في ظروفٍ صعبة ليكون أكثر وعيًا بحقيقة العالم ومسؤوليته فيه، محمّلًا المؤسّسات التربوية والأسر والمجتمع مسؤولية رعاية هذه الفئة، وحمايتها من ثقافة السطحية والتفاهة، والعمل على إعداد إنسانٍ نوعي قادر على حمل المشروع الإنساني الرسالي.
واختُتم الحفل بتوزيع الهدايا على المكلفات، والتقاط الصور التذكارية.

Exit mobile version