Site icon جمعية المبرّات الخيرية

مؤسسة الهادي تطلق مبادرتها الرمضانية “كن صديقي ٤” في افطارها السنويالعلامة فضل الله:من حق المعوقين ان يحظوا برعاية دولتهم وأن يكونوا من أولى اولوياتها

أقامت مؤسسة الهادي للإعاقة السّمعيّة والبصريّة واضطرابات اللّغة والتّواصل إفطارها الرّمضانيّ السّنويّ، برعاية وحضور رئيس جمعيّة المبرّات الخيريّة سماحة العلّامة السّيّد علي فضل الله، ومجلس أصدقاء مؤسسة الهادي، ومشاركة شخصيّات رسميّة ودينيّة وسياسيّة واجتماعيّة وتربويّة، إلى جانب أهل الخير والدّاعمين وأصدقاء المؤسّسة، وذلك في أجواء إيمانيّة عكست روح الشّهر الفضيل وقيمه القائمة على التّكافل والمحبّة.
استُهلّ الحفل بتلاوة مباركة من القرآن الكريم، تلتها كلمة ترحيبية لزهراء شبلي باسم المؤسسة أكدت فيها على “رسالة المؤسسة الإنسانية والتربوية، ودورها الريادي في رعاية وتمكين الأطفال من ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، عبر برامج تعليمية وتأهيلية متخصصة”.
ثمّ قدّم كورال المؤسسة النشيد الوطني اللبناني ونشيد مؤسسة الهادي، مرفقين بترجمة إشاريّة، في لوحة مؤثّرة عكست رسالة الدمج والتواصل.
بعدها، أطلقت المؤسسة مبادرتها الرمضانية “كن صديقي-4” تحت شعار “سوا منرسم البسمة”، وهي “دعوة إنسانية مفتوحة لتشجيع الأفراد والمؤسسات على تبنّي أدوار داعمة، لا تقتصر على المساهمة المادية فحسب، بل تمتدّ إلى الاحتضان المعنوي، بما يتيح رسم مساحة أوسع للفرح أمام أبناء المؤسسة الذين يحتاجون إلى دعم وتأهيل ورحلة علاجية مستمرة، وفتح آفاق أرحب أمامهم”.
ثم كانت كلمة للعلامة السيد علي فضل الله جاء فيها:” أنّ من أهمّ نِعم شهر رمضان وما يميّزه هو التلاقي على مستوى الأفراد والعائلات والطوائف”، موضحا “أنّ هذا اللقاء يندرج في إطار لقاءات الخير والنهوض بالإنسان”
. وأشاد ب”الدعوة إلى الإفطار في مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل، لما تتيحه من فرصة لمدّ يد العون إلى مؤسسة رائدة أخذت على عاتقها رعاية من فقدوا حاسّة السمع أو البصر أو النطق، ومن يعانون من طيف التوحّد، وتأهيلهم ليكونوا قادرين على تجاوز ما يعانونه والنهوض بقدراتهم ليكونوا فاعلين ومشاركين في المجتمع”.
ولفت إلى أنّ “نجاحات خرّيجي المؤسسة وتفوّقهم في المحافل العلمية المختلفة، وما يتمتّعون به من ثقة ووعي وبصيرة، تشكّل شاهدًا حيًّا على دور المؤسسة، إذ إنّ هذه الطاقات، لولا رعايتها، كانت ستضيع وتتحوّل إلى عبء على أهلها والمجتمع”.
وأضاف: “أنّ دور المؤسسة لا يقتصر على احتضان أبنائها خلال وجودهم فيها، بل يمتدّ إلى متابعتهم بعد تخرّجهم في دراستهم وأعمالهم وحياتهم الخاصة، لتأمين حاجاتهم وضمان قدرتهم على متابعة شؤونهم”.
وأشار إلى “دور المؤسسة في اللجنة الوطنية لشؤون المعوّقين، والعمل مع وزارة الشؤون الاجتماعية على تفعيل القوانين التي تضمن فرص العمل لذوي الاحتياجات الخاصة وإزالة العوائق التي تحول دون اندماجهم وأداء دورهم في المجتمع”، داعيًا “الوزارات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها، باعتبار أنّ ذلك حقّ لهم وواجب على الدولة”.
وشدّد على أنّ “مواجهة التحديات التي تعصف بالوطن تكون بتعزيز الوحدة الداخلية وتحمل المسؤولية”، مؤكدًا أنّ “استهداف أي طائفة أو مكوّن إنما هو استهداف للوطن ووحدته، وستنعكس تداعياته على الجميع دون استثناء”.
بدوره، ثمّن رئيس مجلس أصدقاء مؤسسة الهادي، يوسف حمود، جهود الداعمين والشركاء، معتبرًا أن “المبادرة تجسّد نموذجًا حيًّا للتكافل الاجتماعي، وتعكس الثقة المتبادلة بين المؤسسة وبيئتها الحاضنة”.
وتخلّل الحفل تكريم المخرج الدكتور كريم دكروب وفرقته «خيال» للأعمال المسرحية، تقديرًا لمشاركتهم في إنتاج فيلم مبادرة “كن صديقي-4″، وإسهامهم في إيصال رسالتها بأسلوب إبداعي مؤثر.
واختُتمت الأمسية بعرض مسرحي قدّمه طلاب المؤسسة بعنوان “سوا منرسم البسمة”، من تأليف وإخراج الممثل محمد فوعاني، سلّط الضوء على أهمية الترابط الأسري في ظلّ غزو الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي للقيم العائلية والروابط المجتمعية، في رسالة توعوية لاقت تفاعلًا واسعًا من الحاضرين.
وفي الختام، جدّدت مؤسسة الهادي دعوتها إلى جميع أفراد المجتمع للمشاركة في مبادرة “كن صديقي”، إيمانًا منها بأننا “سوا منرسم البسمة”… ومعًا نصنع فرقًا حقيقيًا في حياة أطفالنا

Exit mobile version