ثانوية الرحمة تكرّم طلابها الناجحين

Share on facebook
Share on twitter
Share on print

كرّمت ثانوية الرحمة طلاب شهادة الثانوية العامة في احتفال حمل عنوان “من الجنوب نشرق”، برعاية المدير العام لجمعية المبرّات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله، بمشاركة شخصيات دينية وتربوية واجتماعية، وممثلي مؤسسات تعليمية وفعاليات محلية، إلى جانب أفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية وأهالي الطلاب المكرّمين.
حضر الاحتفال مدير مديرية الإشراف الديني في جمعية المبرّات الخيرية الشيخ فؤاد خريس، ومديرة ثانوية الرحمة السيدة سولاف هاشم، والمشرف الديني الشيخ علي الشاوي، ومدير مكتب النائب هاني قبيسي الأستاذ محمد قانصو، ومدير مكتب النائب ناصر جابر الأستاذ محمد حجازي، ومدير مكتب الخدمات في محافظة النبطية السيد بلال فضل الله، ورئيس لجنة الأهل في الثانوية الأستاذ ناجي رمال، ومديرة مبرّة الإمام الرضا (ع) الأخت رابعة الفقيه، وممثل ثانوية بلال فحص الأستاذ نائل سبيتي، وممثل رئيس المنطقة التربوية الأستاذ حسن مهدي، ومسؤول الأنشطة الرياضية الأستاذ عبد الله عساف، ورئيسة مجلس أصدقاء مبرّة الإمام الرضا (ع) الأخت إيمان جابر، وممثلة رئيس بلدية النبطية زينة شميساني، والمحامية فاطمة بركات، وممثلون عن إدارتي ثانوية المهدي وثانوية أجيال، وممثلون عن كشافة الرسالة، إلى جانب مديري الحلقات وحشد من الفعاليات التربوية والاجتماعية والثقافية.
واستُهلّ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمة الطالبة مايا نورا باسم الطلاب المكرّمين، عبّرت فيها عن تقدير زملائها وشكرهم لإدارة الثانوية وأفراد الهيئة التعليمية على الجهود التي بذلوها في مواكبتهم ومتابعتهم رغم قساوة الظروف والتحديات التي مرّوا بها، مؤكدةً عزمهم على مواصلة درب التميّز والنجاح، وحمل اسم ثانوية الرحمة عاليًا.
ثم ألقت مديرة ثانوية الرحمة السيدة سولاف هاشم كلمة ، أكدت فيها حرص الثانوية على مواصلة رسالتها التربوية خلال الحرب، وتأمين استمرارية التعليم رغم النزوح والظروف الصعبة، من خلال التعليم عن بُعد، الذي تراوحت نسب الالتحاق به بين 86% و100%، مع تنفيذ 11,040 حصة تعليمية، إلى جانب المتابعة الأكاديمية والتربوية والثقافية.
وأشادت هاشم بجهود الإدارة العامة لجمعية المبرّات الخيرية والهيئة التعليمية، مشيرةً إلى أن طلاب الثانوية حققوا نسب نجاح تراوحت بين 99% و100% خلال الأعوام الدراسية الخمسة الماضية، إلى جانب إحراز مراتب متقدمة على المستوى الوطني، معربةً عن أسفها لعدم إجراء الامتحانات الرسمية هذا العام. كما استحضرت نهج مؤسس الجمعية، سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض)، في الجمع بين العلم والقيم وخدمة الإنسان، وشكرت الأهالي على ثقتهم وتعاونهم، داعيةً الخريجين إلى التمسك بالمبادئ التي تربّوا عليها، وتوظيف معارفهم في خدمة المجتمع، ومواصلة التعلم وتطوير قدراتهم. وأشارت إلى أن الدفعة السادسة عشرة تضم 793 خريجًا وخريجة، بينهم 89 من خريجي العام الحالي.
بعدها ألقى المدير العام لجمعية المبرّات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله كلمة هنّأ فيها الخريجين، مستحضرًا مكانة النبطية ودورها العلمي والوطني وتاريخها الحافل بالعطاء والتضحيات، ومؤكدًا أن ذاكرة المدينة أوسع من الجدران وأعمق من الركام، وأنها ستنهض من جديد بإرادة أهلها وأبنائها.
وأشار فضل الله إلى أن حفل التخرّج يأتي بعد مرحلة استثنائية فرضتها الحرب، اختُبرت خلالها قدرة الطلاب على مواصلة تعلّمهم في ظل النزوح والظروف الصعبة، مثنيًا على تمسّكهم بالعلم والأمل رغم التحديات. ولفت إلى أن توقّف الامتحانات
الرسمية حال دون استكمال تقليد الاحتفاء بالمتفوّقين على مستوى لبنان، مؤكدًا أن قيمة الاجتهاد والمعرفة تبقى حاضرة في إنجازات الطلاب واستعدادهم للمرحلة الجامعية المقبلة.
ووجّه فضل الله إلى الخريجين وصايا دعاهم فيها إلى اختيار اختصاصاتهم وفق ميولهم وقدراتهم، وجعل المعرفة رفيقة دربهم، والانفتاح على الآخرين واحترام التنوع والحوار والعيش المشترك، والتمسك بقيمهم والوفاء لوطنهم ولمؤسسات المبرّات التربوية. كما حثّهم على الانضمام إلى جمعية خريجي المبرّات لتعزيز روابط التواصل والانتماء، ومواكبة عصر الذكاء الاصطناعي والاستفادة من أدواته في البحث والتطوير، من دون التخلي عن دور العقل والضمير والإبداع الإنساني، داعيًا إياهم إلى جعل القرآن الكريم ربيع قلوبهم، والتحلّي بالصبر والأمل وحسن الظن بالله في مواجهة تحديات الحياة.
وتوجّه المدير العام بالشكر إلى الأهالي، مثمّنًا صبرهم وثقتهم بالمدرسة ودورهم في مساندة أبنائهم خلال الحرب والنزوح، كما حيّا إدارة الثانوية، ممثّلة بالسيدة سولاف هاشم، والهيئة التعليمية، تقديرًا لجهودهم في متابعة الطلاب وتأمين استمرارية التعليم والرعاية رغم الظروف القاسية.
وقبل ختام كلمته، دعا فضل الله إلى حفظ لبنان وإعادة الأمن والاستقرار إليه، مستذكرًا الشهداء، ومن بينهم المعلمة حنان شهاب وأفراد عائلتها والتلميذ محمد صولي، وسائر شهداء مؤسسات المبرّات والوطن، ومتوجّهًا بالدعاء للجرحى بالشفاء وللنازحين بالعودة الآمنة إلى بيوتهم وقراهم.
وختم فضل الله كلمته بمباركة الخريجين وأهاليهم، داعيًا الطلاب إلى دخول جامعاتهم بطموح وثقة، وحمل اسم ثانوية الرحمة سفراء للعلم والأخلاق والاجتهاد، والمساهمة في بناء الوطن وتطويره، سائلًا الله أن يبارك خطواتهم ويجعل علمهم نافعًا ومستقبلهم مشرقًا.

اأخبار ذات صلة

Translate »