دعائم تربوية

  • مبدأ الجودة في التربية
  • خدمة التشخيص التربوي
  • التأليف والنشر
  • المؤتمر التربوي السنوي
  • التدريب والتطوير الإداري

تعتمد مدارس المبرات نظام الجودة في التربية، وهو عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم التي تستمدّ طاقتها من المعلومات التي تمكننا من توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات المؤسسة على نحو إبداعي لتحقيق التحسين المستمر للمؤسسة.

يعتمد نظام الجودة لتحقيق أهدافه على مبادئ معينة تتضمن آليات وتعليمات عمل ونماذج تم تصميمها لتحقيق ما يلي:
1- التخطيط لوسائل تحقيق الجودة التي يحدّدها أو يتوقّعها المستفيد
2- توثيق الخطط على شكل آليات عمل
3- نشر آليات العمل في المؤسسة لضمان وصولها إلى كافة العاملين والعمل بها
4- متابعة مدى التقدّم ونجاح الأداء عبر التقييم المستمر له
5- تطوير آليات العمل على ضوء نتائج المتابعة والتقيمم

ولا بدّ من الإشارة إلى المراحل الأربعة التي يجدر أن تجتازها المؤسسة قبل أن تحصل على شهادة الجودة، وهي:
1- مرحلة كتابة آليات وتعليمات العمل
2- مرحلة تعميم هذه التعليمات والآليات على كافة أقسام المؤسسة
3- التدقيق الداخلي، والإجراءات التصحيحية أو الوقائية لمنع حدوث أي خلل في الأداء، بعدها تصبح جاهزة لاستقبال الجهة المانحة لشهادة الجودة
4- التدقيق الخارجي من قبل الجهة المانحة لشهادة الجودة.

مع تعدد حاجات التلامذة وتنوعها وقلـّة المرجعيات التربوية المختصة في عملية التشخيص التربوي كان من الضروري المبادرة لإنشاء مركز تشخيص تربوي بإشراف اختصاصيين يوفرون الاختبارات الضرورية والاقتراحات المناسبة لبرامج التدخـّل والمتابعة.
وهكذا تم ّ افتتاح مركز سراج عام 2003، في بيروت- طريق المطار، لتأمين خدمة التشخيص التربوي والكشف المبكر عن مشاكل التطور النمائي.
وأمّا ملخّص الخدمات في هذا المركز فهي: التشخيص التربوي، تشخيص مشاكل النطق واللغة، تشخيص المشاكل الحركية، إعداد برنامج تدخل فردي للتلميذ، تطويع المناهج وطرق التعليم والمراجع التربوية العديدة والمتنوعة بما يلبي تعدّد حاجات التلامذة وتنوّعها. يقدّم المركز خدماته إلى الأفراد والمؤسسات من داخل الجمعية وخارجها.

أكّدت مدارس المبرّات حضورها في مجال التربية والتعليم من خلال تفوق طلابها في امتحانات الشهادة المتوسطة والثانوية منذ سنوات، ومردّ ذلك إلى توفيق من المولى العلي القدير، وبفضل القيّمين على إدارة الشأن التربوي في الإدارة العامة وإدارات المؤسسات الساهرين على متابعة العملية التعليمية والتعلّمية في مفاصلها كافة، إضافة إلى وجود طاقات من مشرفين ومنسقين ومعلمين لم يقتصر عملهم على التعليم والتربية فقط بل امتد إلى تأليف الكتب التعليمية وإعداد النشرات التربوية الهادفة.

وقد عملت مديرية التربية والتعليم مع اختصاصيين داخل مدارس المبرّات على تأليف العديد من الكتب التعليمية، قد صدر منها: كتاب "نكتشف ونتعلم" لصفوف الحلقة الأولى الثلاثة من التعليم الأساسي الذي يشمل مواد مدمجة في اللغة العربية والعلوم والإجتماعيات، كما تم إعداد كتابيّ علوم الحياة للصفين السابع والثامن، وكتاب مادة المعلوماتية لصفوف الحلقتين الأولى والثانية، وكتاب اللغة العربية للصفين الرابع والخامس الأساسي، وكتاب بذور الإيمان لصفوف الحلقة الأولى الذي دمجت فيه مادتي القرآن الكريم والتربية الإسلامية. وقد كتبت بروحية مستمدة من فكر المرجع المؤسس (رض). يضاف إلى ذلك فروض العطلة الصيفية وكتيبات أخرى مرحلية، فضلاً عن البدء بإصدار سلسلة حصاد للتطوير التربوي، وغيرها العديد من الكتب في طور الإنجاز.

منذ ما يقرب من عشرين عاماً، وجمعية المبرّات  الخيرية تنظمّ مؤتمراً تربوياً في بداية كل عام دراسي، يضم الهيئات التربوية التعليمية والرعائية في مؤسسات الجمعية، ويستضيف المؤتمر محاضرين في العلوم التربوية يطرحون النظريات لمناقشتها ومقاربتها مع واقع المدارس والمؤسسات. كما يتضمن ورش عمل في مختلف المواد التعليمية وطرائق الإشراف الرعائي وطرائق التدريس وأساليب التربية.

ومن أبرز عناوين المؤتمرات التربوية السنوية السابقة:
- التربية بين الأصالة والتجديد 1997
- التربية الشمولية بين النظرية وتحديات التطبيق 1998 .
- مدارس المبرّات بين رسالية التربية ومهارات التعليم 1999 .
- التعليم في خدمة الثقافة 2000 .
- مدارس المبرّات نهج إصلاح ومسار تغيير 2001
- التنشئة الإسلامية وأنسنة التربية والتعليم 2002.
- التنشئة الإسلامية بين الأصالة والمعاصرة 2003 .
- المواطنية في التنشئة الإسلامية 2004.
- تربية العقل بين الإيمان وتحديات العصر2005.
- التربية بين الحرية والمسؤولية2007.
- التنمية المستمرة للقدرات مدخلا ً لملاقاة المستقبل 2008.
- الحكمة والموعظة الحسنة في رسالة المربي منهج وتطبيق 2009.
- الحكمة والموعظة الحسنة في مسيرة مؤسس المبرات العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (قدس) 2010
- التربية بين عمق الفكر وآفاق الروح 2011
- المبرات مؤسسات إسلامية مرحبة 2012

من قاعدة التعلّم مدى الحياة "وقل رب زدني علماً" و لضمان إستمرارية عمل المؤسسات ورفدها بطواقم عمل معدّة إعداداً إدارياً وتربوياً متقدّماً يسمح لها بقيادة العمل في المواقع المختلفة، استمر برنامج التطوير الإداري الذي قطع شوطاً هاماً في مسيرته، وأطلق مسار المواءمة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي ما أحدث نقلة نوعية انعكست إيجابياتها على البيئة المهنية والعلائقية للمؤسسات.
وعلى ضوء ذلك، أصبحت الإدارات العليا والوسطى للمؤسسات تضع خطط مواقعها الوظيفية وتقاريرها السنوية وتقيّم الخطط بشكل منتظم، وتعدّ ملفات العمل التي تعتبر جزء من تقييم الأداء. وتقوم وحدة المتابعة والتقييم المركزية، التي أنشئت لرصد ومتابعة البرنامج، بتدريب الموارد البشرية ليشمل كل مراحل عملهم، ولتتحقّق من خلال ذلك، منهجية التنمية البشرية بعناصرها الأربعة: الإنتاجية والمساواة والإستدامة والتمكين.
وضماناً لاستمرار برنامج التطوير الإداري والمحافظة على مكتسباته، وانطلاقاً من الرؤية الرسالية التي تجعل من الإنسان رقيباً على أعماله، وتجعل المؤسسات مقوّمة لمسارها، تم التعاقد مع استشاريين متخصّصين من الجامعة الأميركية لدراسة التقويم الذاتي لأثر البرنامج على أداء المؤسسات، تمهيداً لتطوير القدرات الذهنية والعملية والخبرات المكتسبة لفريق العمل الذي يتابع هذا المشروع من أجل استنهاض كل المؤسسات حتى تشارك بفعالية في إغناء التجربة والإنخراط في العمل التدريبي ومراكمة مداميك المعرفة، وحتى تبقى التنمية مستدامة..
كما عمدت الجمعية في إدارتها العامة لإنجاز مرحلة أساسية في مشروع تطوير أنظمة الإدارة العامة بعد أن خاضت ثانوية الكوثر التجربة ونالت شهادة ISO 9001، تمّت كتابة سياسة الجودة المتضمّنة رسالة وأهداف جمعية المبرات الخيرية, إضافة إلى رسم العمليات وتحديد مؤشرات الجودة وطرق قياسها لجميع الدوائر وكتابة الآليات والتعليمات الملحقة بها وتعميمها. وبذلك انطلق نظام إدارة الجودة في الإدارة العامة ليبدأ التطبيق في المؤسسات..
واستكمالاً لهذا المشروع وانسجاماً مع مبدأ التدقيق لضمان سير الأنظمة وتطبيقها بما يحقّق رسالة المؤسسة، بدأ العمل من خلال مجلس التدقيق العام بالمنهجية الجديدة للتدقيق من خلال إشراف مستقل عن الإدارة العامة..
وتستمر الجمعية في تعديل وتحديث هيكلياتها التنظيمية، مستفيدة من كل مستجدات الإدارة وتجاربها الحديثة: فتمّ تشكيل مجلس التخطيط العام الممثل للميادين المتنوعة في الجمعية، ومديرية التربية والتعليم، ومديرية الشؤون الرعائية. وهي مديريات تتفرع إلى مكاتب تعتمد على فرق عمل أكثر من اعتمادها على الفرد، بما يضمن تلبية احتياجات المؤسسات، ولا سيّما أنّ توسّع مساحة العمل، من حيث الحجم والعدد، يحتّم إشرافاً مركزياً يراقب ويوجّه لتحقيق التجانس والأداء الأفضل، ويحرص على تطبيق الأهداف المرجوّة، مع المحافظة على مساحة وصلاحيات ودور إدارات المؤسسات ضمن نظام اللامركزية الإدارية..