أقام مجلس صديقات مبرّة السيدة خديجة الكبرى حفل إفطار سنوي، برعاية رئيس جمعية المبرات الخيرية العلّامة السيد علي فضل الله، وحضور حشد من الشخصيات الاجتماعية النسائية الفاعلة.
استهل الحفل بآيات عطرة من الذكر الحكيم بصوت القارئة الكفيفة فاطمة برجي من مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل، ثم كلمة ترحيبية بالحضور قدمتها الأستاذة هدى نجدي، بعدها ألقى راعي الحفل، العلامة السيد علي فضل الله كلمته قائلاً: “إنّ هذا الشهر المبارك يشكّل فرصةً لتعزيز العلاقة بالله تعالى، بما ينعكس حبًّا ورحمةً وبذلًا وعطاءً تجاه الناس”، مشيرًا إلى “أنّ المرأة بما تحمله من محبة وحنوّ وتضحية تحتلّ مقامًا كريمًا عند الله”.
ورأى “أنّ الإساءة إلى المرأة أو الانتقاص من كرامتها وحقوقها يمثّل ظلمًا كبيرًا وإدانةً أخلاقيةً ودينية، لما لذلك من إساءة إلى دورها وتهديد لمستقبل المجتمع”.
وشدّد على ضرورة احترام المرأة وتكريمها”د، لافتًا إلى “دورها الأساس في الأسرة، سواء في رعاية شؤون بيتها وأهلها، أو في مسؤوليتها التوجيهية والتربوية لمواجهة مظاهر الفساد والانحراف”، ومؤكدًا في الوقت نفسه “أنّ الحديث عن هذا الدور لا يعني عزلها عن الشأن العام، بل أن يكون لها حضور فاعل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية وعلى مستوى صنع القرار”.
كما أكّد “أنّ المجتمع يخسر طاقات كبيرة عندما يُقصي المرأة أو يختزل إبداعها”، داعيًا إلى “تمكينها من فرض حضورها بكفاءتها وقدراتها، والوقوف إلى جانبها في تحصيل حقوقها المشروعة على المستويات الفقهية والقانونية والسياسية”.
وقال: أنّ “الدفاع عن حقوق المرأة مسؤولية جماعية”، داعياً إلى “التأنّي في قضايا الزواج، ومشيرا إلى “حقّ المرأة في وضع الشروط التي تصون حقوقها وتجنّبها المشكلات”.
كما دعا السيد فضل الله النساء الى “تحمّل مسؤولياتهنّ الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، والعمل على حماية وحدة الوطن وسيادته ومنع الانزلاق إلى الفتن والصراعات”، مثمّنًا “صمود المرأة ودورها في تعزيز الوحدة الداخلية ومواجهة التحديات المعيشية.
كما نوّه بدور المرأة في مؤسسات المبرّات، معربًا عن اعتزازه “بعطاء العاملات والمتطوّعات، والاستمرار في خدمة الإنسان وترسيخ قيم الخير والانفتاح بين مختلف الطوائف والمكوّنات”.
ثم كانت كلمة لمجلس صديقات المبرّة ألقتها السيدة ساميا الرهاوي، أكدت فيها “التزام المجلس بنهج المرجع العلامة السيد محمد حسين فضل الله”، قائلة: “إنّ مسيرة الخير مستمرة بروحية لا تعرف الكلل”.
بعد ذلك أضفت فرقة الكورال لمسة جمالية على الأمسية بفقرات فنية مميزة، كان أبرزها أنشودة “دقوا بواب المبرة” التي غنتها قلوب الحاضرين قبل حناجرهم، ما أشاع أجواءً من البهجة والسرور في نفوس الحاضرين”.
بدورها أعربت رئيسة الهيئة النسائية السيدة غادة زيدان عن شكرها الجزيل للداعمين، مؤكدة “جهوزية الهيئة الدائمة للتطوع وفتح آفاق التواصل وتوطيد العلاقات مع الفعاليات النسائية كافة خدمة لأهداف الجمعية السامية”.
اختتم الحفل بتوزيع الفوانيس على الضيوف كعربون شكر وتقدير، ثم التقطت بعدها الصور التذكارية.










