الحاجة الفاضلة فاديا النحاس دياب رئيسة الهيئة النسائية السابقة لجمعية المبرات الخيرية في ذمة الله

Share on facebook
Share on twitter
Share on print

بسم الله الرحمن الرحيم

“إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نُضيع أجر من أحسن عملًا”

صدق الله العظيم

بمزيد من التسليم بقضاء الله تعالى وقدره، تنعى جمعية المبرات الخيرية رائدة من رواد العمل الإنساني الميداني، ورئيسة هيئتها النسائية السابقة، الناشطة الاجتماعية الحاجة فاديا النحاس دياب.

لقد كانت الفقيدة الغالية في طليعة الحركة النسائية المؤمنة التي انتمت إلى مدرسة الوعي والانفتاح، وانخرطت منذ شبابها الأول في مسار المرجع المؤسس السيد محمد حسين فضل الله (رضوان الله عليه)، مجسدةً المفهوم الحركي للإسلام في خدمة الإنسان والمجتمع.

لم يكن عمل الحاجة فاديا مجرد دور إداري، بل كان حركةً اجتماعية دؤوبة لم تعرف الهدوء؛ فكانت المحرك الأساس للهيئة النسائية، تجوب الساحات والميادين مع ثلة طاهرة من رفيقات دربها، لنسج شبكة من الأمان الاجتماعي حول اليتيم والفقير. لقد آمنت بأن العمل الخيري هو “فعلُ إيمانٍ ميداني”، فكانت هي ورفيقاتها العين الساهرة واليد الحانية التي لا تكلّ عن تأمين الدعم، واستنهاض الهمم، وحشد الطاقات لتوفير حياة كريمة لكل طفل يتيم ترعاه المبرات.

إن جمعية المبرات الخيرية، إذ تنعى هذه الشخصية التي نذرت حياتها لخدمة المستضعفين، تشعر بأنها تفتقد ركناً أساسياً من أركان حيويتها الميدانية. لقد كانت الحاجة فاديا، بجهدها الجماعي مع أخواتها الناشطات، تمثل الشريان الحيوي الذي يغذي المؤسسات بالعطاء، ويحول الأفكار إلى واقعٍ ملموس يمسح دموع المحرومين ويسدّ حاجة المعوزين.

ونحن إذ نودع هذه الشخصية التي تركت بصمتها العميقة في صلب العمل الإنساني للجمعية، نعاهد روحها الطاهرة أن نستمر في حمل مشعل العطاء على الخطى التي سارت عليها، وفاءً لنهج الأب والمربي المرجع المؤسس السيد محمد حسين فضل الله، الذي كان يرى في مثل هذه السواعد النسائية المؤمنة ضمانة الاستمرار والارتقاء.

لفقيدتنا الغالية الرحمة وعلو الدرجات، ولعائلتها الكريمة ولرفيقاتها في الهيئة النسائية اللواتي شاطرنها تعب الطريق وحلاوة العطاء، الصبر وعظيم الأجر.

وإنّا لله وإنّا إليه راجعون

اأخبار ذات صلة

Translate »