أقامت جمعية المبرّات الخيرية حفلًا تكريميا للعاملين في الإدارة العامة، تقديرًا لجهودهم وعطاءاتهم ومسيرتهم في خدمة الجمعية، وذلك برعاية رئيس جمعية المبرّات الخيرية سماحة العلّامة السيد علي فضل الله، وحضور مدير عام الجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله، مديري الدوائر والأقسام في الجمعية والمكرّمين.
استُهلّ الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ مصطفى عبدو، أشاد فيها بجهوده العاملين وحرصهم على مواصلة أداء مسؤولياتهم رغم الظروف الصعبة والتحديات التي فرضتها الحرب. بعدها، عُرضت كلمة مسجّلة لسماحة العلّامة المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، تناولت قيمة العمل ومكانة الإنسان العامل، انطلاقًا من رؤيته للعمل باعتباره عبادةً ومسؤولية.
وفي كلمته، وجّه رئيس جمعية المبرّات الخيرية سماحة العلّامة السيد علي فضل الله الشكر إلى العاملين، مثمّنًا جهودهم وإخلاصهم في أداء مسؤولياتهم، لا سيما خلال عام حافل بالتحديات والمخاطر، مؤكدًا أن التكريم يشكّل تجديدًا لحمل الأمانة وتحفيزًا على مواصلة العمل والتميّز.
وشدّد على أن “المبرّات ليست مؤسسة عادية، وأن التميّز يجب أن يكون عنوانًا لعملها”، داعيًا إلى الحفاظ على المهنية والتعاون وتضافر الجهود، وتعزيز ثقافة النقد البنّاء بما يسهم في تطوير الأداء والارتقاء بالعمل. وأشار إلى أن “الجمعية لا تقتصر رسالتها على رعاية الأيتام والمحتاجين وذوي الإعاقة، بل تحمل هوية إنسانية ووطنية وإيمانية وأخلاقية وتربوية، مستلهمةً المسار الفكري والثقافي والإنساني للمرجع السيد محمد حسين فضل الله “.
وشدد على “التمسك بثقافة الانفتاح والحوار والتلاقي، والاستعداد لتحمّل مسؤوليات المرحلة المقبلة وتحدياتها،
داعيا “العاملين إلى أن يكون كلّ منهم أمينًا على موقعه ومسؤوليته، انطلاقًا من كونهم شركاء في العمل وفي مسيرة واحدة”، ومؤكدًا أن “نجاح المؤسسة يتطلب الإخلاص والصدق وتكامل الجهود”. واكد على “ضرورة الحفاظ على الأمانة التي تحملها المبرّات ورسالتها، والتمسّك بالنهج الذي أرسته، بما يمكّنها من مواصلة حضورها وفاعلية عملها، ولا سيما في ظل ما تحمله المرحلة المقبلة من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية”.
بدوره، المدير العام لجمعية المبرّات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله اعرب عن تقديره للعاملين، مثمّنًا جهودهم وإخلاصهم وصمودهم خلال عام حافل بالمسؤوليات والتحديات، ومؤكدًا أن صمودهم شكّل صورة حيّة للثبات والأمل. وقال: “أن المبرّات ليست مجرد مؤسسات، بل رسالة إنسان وإرادة حياة، وأن التكريم يأتي تقديرًا للجهود التي أسهمت في استمرار مسيرة المبرّات وتحقيق إنجازاتها”، لافتًا إلى أن وراء كل إنجاز جهودًا متواصلة قد لا تظهر إلى العلن، لكنها تشكّل أساس النجاح. وخصّ بالتحية العاملين الذين واصلوا حضورهم وأداء مسؤولياتهم في أماكن العمل المستحدثة خلال الحرب رغم الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة”، مشيرا الى أن “قوة المؤسسة تنبع من روح الفريق والشراكة في الرسالة، ومن الثقة بين العاملين وتكامل الأدوار وتقدير جهود بعضهم البعض”. ودعا إلى تعزيز التعاون وحسن الظن والحوار، وفتح المجال أمام المبادرة والإبداع، مؤكدًا أن نجاح الفرد هو نجاح للجميع”.
ورأى أن “الانتماء إلى المبرّات يتجاوز حدود الوظيفة، فهو انتماء إلى فكر مؤسسها المرجع السيد محمد حسين فضل الله، الذي أراد لهذه المؤسسات أن تكون موطنًا لخدمة الإنسان وصون كرامته، وأن يتحول الإيمان فيها إلى مسؤولية وعمل منتج”، مشددًا “على ضرورة ترجمة هذا الفكر في السلوك المهني وجودة العمل وطريقة التعامل مع الناس”.
وفي أجواء ذكرى ولادة الرسول الأكرم، دعا إلى تحويل محبتنا له إلى سلوك وممارسة تعكس قيمه ورسالته، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تطوير الأداء، وإتاحة المجال للأفكار الطموحة، والحفاظ على روح الأسرة التي تجمع العاملين في الإدارة العامة، بما يعزز حضور المبرّات في خدمة الإنسان ويحفظ أمانتها لفكر مؤسسها ورسالتها.
تخلل الحفل تكريم الحاج عادل ملحم تقديرًا لمسيرته وعطائه وإخلاصه، إلى جانب تكريم العاملين في الإدارة العامة الذين أمضوا خمس سنوات وعشر سنوات وخمس عشرة سنة في رحاب المبرّات.
واختُتم الحفل بغداء في قرية الساحة التراثية وقطع قالب حلوى وتوزيع هدايا على المكرّمين، في أجواء عكست روح المحبة والتقدير والفرح التي جمعت أسرة الإدارة العامة.







