احتفلت جمعية المبرّات الخيرية بتكليف طلابها الذكورالذين بلغوا سنّ التكليف الشرعي، في حفلٍ أُقيم بحضور المشرف الديني العام في جمعية المبرّات الخيرية سماحة السيّد الدكتور جعفر فضل الله، إلى جانب الهيئات الإدارية والتربوية، وأهالي المكلّفين.
استُهلّ الحفل بآياتٍ بيناتٍ من الذكر الحكيم، تلاها دعاء، ثم النشيد الوطني اللبناني، وفق برنامج متكامل شاركت فيه ثانويات ومعاهد الجمعية، حيث قُدّمت فقرات إنشادية وفنية وقصائد دينية عبّرت عن معاني التكليف والمسؤولية، إلى جانب كلمة للمكلّفين ومناظرة تربوية، عكست وعي الجيل الجديد لمعنى الانتماء الإيماني.
وفي كلمته، أكّد السيّد جعفر فضل الله أنّ إحياء مناسبات ولادات أهل البيت (ع) في شهر شعبان، وصولًا إلى ولادة الإمام المهدي (عج)، يُجسّد استحضارًا لمعنى الأمل الإلهي في عالمٍ بات يغرق بالظلم والجور على المستوى العالمي. وأوضح أنّ الظلم لم يعد مجرّد أحداث متفرّقة، بل تحوّل إلى نظام عالمي ينتج الفساد، ويشرعن القتل والاستعمار وسلب الشعوب ثرواتها وكرامتها، ويعمل على تغييب القيم الإنسانية تحت شعارات زائفة.
ولفت إلى أنّ ما يشهده العالم اليوم، ولا سيّما في فلسطين وغزّة، كشف حقيقة الاستكبار العالمي الذي لا يميّز بين مذهبٍ وآخر، مؤكّدًا أنّ وحدة المسلمين هي الشرط الأساس لمواجهة هذا الظلم. كما أكّد أنّ التكليف الشرعي هو قيمة نوعيّة تهدف إلى صناعة الإنسان الواعي المرتبط بالله، لا الإنسان الرقم، وأنّ التقوى هي الزاد الحقيقي لبناء الفرد والمجتمع والحضارة.
ورأى في الجيل الداخل سنّ التكليف أمل المستقبل، معتبرًا أنّ الله تعالى ربّى هذا الجيل في ظروفٍ صعبة ليكون أكثر وعيًا بحقيقة العالم الجائر ومسؤوليته فيه، محمّلًا المؤسّسات والأسر والمجتمع مسؤولية رعاية هذه الفئة، وحمايتها من ثقافة السطحية والتفاهة، والعمل على إنتاج إنسانٍ نوعي قادر على حمل مشروع العدالة الإلهية.
واختُتم الحفل بإعلان نتائج المسابقة، ثم تكريم المكلّفين وتوزيع الهدايا، وسط أجواءٍ إيمانية عبّرت عن الفرح الواعي، والأمل بالمستقبل، والتوكّل على الله، في تأكيدٍ على أنّ المستقبل يُصنع بهذه النوعيّات المؤمنة.



















