التعليم المهني

  • لمحة عامة عن التعليم المهني
  • الإختصاصات
  • التدريب المهني المعجل
  • إعادة المتسربين إلى النظام التعليمي

ولدت فكرة التعليم المهني في المبرّات، من أجل إيجاد حل واقعي للطلاب الأيتام وذوي الحالات الاجتماعية الصعبة, الذين لم تسمح لهم الظروف بمتابعة دراستهم الأكاديمية واتسع المجال لكل المهتمين من الطلاب من مختلف شرائح المجتمع. كما توسّع التعليم المهني نتيجة لمؤشرات حاجات سوق العمل المحلية والعربية للعمّال الفنيين والمهنيين والتقنيين، الأمر الذي يوفر لشريحة مهمة من المجتمع مستقبلاً أفضل.

يتخذ التعليم المهني في المبرّات أشكالا ً مختلفة، فهناك الاختصاصات الأكاديمية، من الكفاءة المهنية CAP مرورا ً بالشهادة التكميلية B.P، و البكالوريا الفنية B.T، و الامتياز الفني T.S، وصولا ً إلى الإجازة الفنية L.T. إضافة إلى دورات للتأهيل المهني، والتدريب المهني المعجل، لمن لا يمتلك المؤهلات التعليمية النظامية من الفتيان والفتيات.

أما ميادين التعليم المهني في المبرات فهي: الإلكترونيك، ميكانيك السيارات، التدفئة والبريد، المحاسبة والمعلوماتية، خبرة ومراجعة محاسبة، الفنون الفندقية، تكنولوجيا المعلومات، راديو وتلفزيون، العلوم التمريضية المرفقة بتدريب ميداني في مستشفى بهمن ومرافقه المختلفة، التربية الحضانية والإبتدائية، التربية المختصة، العلوم التربوية، فنون الإعلان، التجميل النسائي، خياطة نسائية، فن الطهي، التجميل الداخلي، فنون الأزياء.

وقد أثمر اهتمام الجمعية في هذا الميدان نتائج هامة، حيث أحرز طلابها مراتب أول في مختلف الإختصاصات على مستوى لبنان، فتوسعت دوائر الإهتمام بهذا القطاع التعليمي المهني، وزاد عدد المنتسبين إليه.

في إطار العمل على تنمية معارف الأطفال العاملين من الفئة العمرية 10-18 سنة وتعزيز مهاراتهم وبناء قدراتهم، فإن الجمعية وبدعم من منظمة اليونيسيف وبالتعاون مع الوزارات والبلديات، بالتنسيق مع القطاع الأهلي، تنظّم دورات تدريب مهني معجّل لهؤلاء الأطفال، على اختصاصات مهنية، تتضمن تأهيلا ً اجتماعياً. و يستهدف هذا المشروع التعاوني فئة اجتماعية غير منظورة، وهم الأطفال الذين لم يكملوا تعليمهم الأساسي، وكانوا يعملون في الورش المتنوعة.

التهميش، الإقصاء، التسرب القسري، مفردات تعرّفنا عليها عمليا ً عندما طرقت تلميذات أبواب معهد السيدة سكينة الفني للفتيات، في سبيل إيجاد حل لمشكلة متشعبّة الجذور. إنهن طالبات يعانين من ظروف اجتماعية صعبة، أمّا أعمارهن فتتراوح بين 12سنة و19 سنة خرجن من المدرسة باكرا ً وبعضهن لا يعرف القراءة والكتابة إلا لماماً، ويرغبن بمتابعة تحصيلهنّ العلمي، بعدما تسرّبن من المدرسة بسبب المستوى العلمي المتدني، وتكرّر الرسوب، وعدم تناسب العمر مع الصف الأكاديمي. من هنا انطلقت فكرة إعادتهن إلى التعليم النظامي تحت شعار "لا للإقصاء، لا للتهميش، كل فتاة لها الحق في التعلم..."

هذا المشروع لا يزال مستمرا ً وينتسب إليه المزيد من الفتيات، وقد شمل الفتيان أيضاً، في معهد علي الأكبر ومعهد القاسم المهني. ويتوزّع المنتسبون على مستويات تعليمية مختلفة، علما ً أن بعض حالات التسرّب عادت إلى مسار التعليم الأكاديمي، والبعض الآخر إلى التعليم المهني، فيما آخرون ينتظرون الانتهاء من اختتام البرنامج لاختيار المسارات التي يرغبون بها.