جمعية المبرات أقامت حفل افطارها المركزي بحضور حاشدالعلامة فضل الله: جاءت الأديان لتعزز قيم المحبة والرحمة ومناخات الوحدة

Share on facebook
Share on twitter
Share on print


أقامت جمعية المبرات الخيرية حفل إفطارها المركزي في قرية الساحة التراثية بحضور رئيس جمعية المبرّات الخيرية سماحة العلّامة السيد علي فضل الله، ومديرها العام الدكتور محمد باقر فضل الله، ممثل رئيس المجلس النيابي النائب فادي علامة، ممثل رئيس الحكومة وزير العمل محمد حيدر، الوزراء: ياسين جابر ،الدكتور ركان ناصر الدين، فادي مكي، ممثل الأمين العام لحزب الله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ممثل الرئيس سعد الحريري الشيخ علي جناني ، النواب: ملحم خلف، غازي زعيتر، قاسم هاشم، قبلان قبلان، حسين الحاج حسن ،ممثل رئيس حزب الكتائب النائب سليم الصايغ، ممثل رئيس التيار الوطني الحر الوزير السابق طارق الخطيب، القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق صمدي، سفير دولة فلسطين محمد الاسعد، ممثل شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ كمال أبي المنى، ممثل المجلس الاسلامي الشيعي السيد حسن حسن، ممثل وزير الدفاع، ممثل قائد الجيش، ممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي، ممثل مدير عام الأمن العام، الوزير السابق مصطفى بيرم، اللواء عباس ابراهيم، الوزير السابق ناجي البستاني النائب السابق نزيه منصور، النائب السابق عمار الموسوي، رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران وحشد من الشخصيات الدينية والعسكرية والدبلوماسية والاجتماعية والبلدية والثقافية.
استهل الحفل الذي قدم له مدير المركز الاسلامي الثقافي السيد شفيق الموسوي، بآيات من القرآن الكريم تلاها النشيد الوطني اللبناني، ثم قدم كورال المبرات نشيد” وتبقى المبرّات”، ثم كانت كلمة لمدير عام جمعية المبرات الدكتور محمد باقر فضل الله قال فيها: “هي نعمة كبيرة أن نعود لنلتقي على مائدة شهر رمضان المبارك التي تحمل كل عناوين الخير والرحمة، والتي تطلّ على محتوى العطاء، وتحتفي بكل ألوان القيم الإنسانية التي لا تعرف حدود الأسماء والأمكنة، ولا تحتويها المسمّيات والأطر والتي تضيق عندها كل المساحات”.
وأشار إلى أن “شهر رمضان يمثل العنوان الذي يتجاوز كل الحدود ويطلّ على كل الآفاق ويسمو حتى على المذاهب والطوائف”.
وأضاف: “من هنا وبعد غياب سنوات نرحب بكم على مائدة الخير هذه التي تمثلون عنصر الامتداد والسموّ فيها وأيقونة الخير في منطلقاتها المنفتحة على المجتمع كله، وعلى الإنسان كله، وعلى لبنان كلّه، هذا البلد الذي نتطلّع جميعاً ونعمل جميعاً لكي يعاود النهوض فوق كل هذا الركام من الأزمات والحروب والعدوان”.
وتابع: “إننا في جمعية المبرات الخيرية التي أخذت على عاتقها منذ البدايات، ومنذ اللحظة الأولى التي اكتملت فيها الفكرة وسمت فيها الأحلام، أن تنهض فوق ركام مشاكلنا الكبرى التي ضجّت وتضج بها مجتمعاتنا، من الفقر واليتم، إلى غياب فرص التعليم المثلى، إلى الآلام الصحية والنفسية وغيرها”.
وقال:” إننا نشعر أن الأحمال تبقى هيّنة، وأن الحركة تظلّ ليّنة، طالما أنكم معنا، وأننا جميعاً نتعاون على أن نرفع كل هذه الهموم عن كاهل أهلنا، وعن أكتاف ناسنا الذين أثبتت التجارب أنهم أهل لكل خدمة، وأنهم يستحقون أن نكون معهم عند كل محنة، وأمام كل هذه الجبال من الأزمات وهذه التلال من المشاكل”.
ولفت إلى أنه “رغم التحديات والأزمات التي يعيشها هذا الوطن ولكن بتضافر جهودنا، وتكاتف مواقفنا استطعنا أن نتجاوزها، وأن نكفكف ما استطعنا من دموع، ونطرد ما استطعنا من آلام وهموم”.
وتحدث عن “الدور الذي قامت به الجمعية أيام الحرب، من خلال وقوفها إلى جانب أهلها المهجرين وتقديمها للمساعدات، مؤكدا “ان مبراتنا ومدارسنا تحولت إلى ملجأ يليق باهلنا النازحين”.
وفي ختام كلمته تحدث عن الإنجازات التي حققتها مؤسسات المبرات التربوية والرعائية والصحية والجامعية على الصعيد الداخلي والخارجي.
في ختام الحفل القى العلامة السيد علي فضل الله كلمة شدد في بدايتها على “أننا معنيّون أن نجدّد الحسّ الإنسانيّ في النّفوس وأن نعزّزه فيهم حتّى نخرج من كلّ واقعنا، فنحن نعاني لأنّنا نعيش في عالم تبلّدت فيه المشاعر ولم يعد للقيم والمبادئ وحقوق الإنسان ومصالح الشّعوب موقع لأنّ الدّول الكبرى والمؤثّرة في هذا العالم لا يتحرّكون إلّا لأجل مصالحهم ورفاهيتهم ولا يجدون مشكلة في إشعال حروب ونزاعات وفتن أو دمار أو حصار أو تجويع ممّا شهدناه في فلسطين ولبنان”.
وأضاف: “إذا تحدّثوا عن الإنسانيّة… فحديثهم يكون لمصلحة تدعوهم إليها حتّى صار في مفردات السّياسة والإعلام أن المآسي والمجازر يثار الضّجيج حولها لا بدافع إنسانيّ بل خدمة لواقع سياسيّ أو تبريرًا لتدخّل يهدف إلى كسب اقتصاديّ أو لمدّ نفوذ أو سيطرة”.
ولفت إلى “ان الأديان الّتي جاءت لتعزّز في القلوب المحبّة والرّحمة وتدعو إلى التّواصل ومدّ الجسور مع الآخرين وتعزيز مناخات الوحدة ومواجهة الظّلم وترسيخ العدل والحريّة وحقوق الإنسان، هناك من يسعى لتفريغها من القيم الّتي جاءت لتدعو إليها وجعلها سببًا للانقسام والتّنازع أو أداة للوصول للغايات الذّاتيّة أو السّياسيّة وتحقيق المصالح الخاصّة”.
وتابع: إنّ هذا الواقع المناقض للقيم الإنسانيّة هو الّذي جعل ويجعل العالم أقلّ أمنًا وأمانًا واطمئنانًا ويجعل الشّعوب المستضعفة في مهبّ رياح القوّة الظّالمة والمسيطرة. وبات الحديث عن السّلام الّذي ترجوه الشّعوب ويبنى على احترام ثرواتها وحقّها بالسّيادة، هو السّلام الّذي تفرضه القوّة، وهو ليس بسلام بل هو يعني الرّضوخ والاستسلام”.
وأوضح: قد يكون هذا الكلام صرخة في واد بعد سيطرة منطق القوّة الّتي نشهدها والتّردّي الّذي نشهده على صعيد القيم والعدالة. ولكن هذا لا يعفينا من مسؤوليّة أن نرفع صوت الرّفض لهذا الواقع والوقوف مع المظلومين والمستضعفين. فيما نحن مدعوون في هذا الوطن الّذي نحن معنيّون به بأمنه وأمانه أن نبذل قصارى جهدنا لنصونه من كلّ ما يواجهه من اعتداءات…
ما يدعونا أن نستنفر قوّتنا ولا نفرّط بها، وأن نتحرّر من حساباتنا الخاصّة ومصالحنا الفئويّة والمذهبيّة والطّائفيّة وأن تكون حساباتنا حسابات الوطن كلّه”.
وقال: إنّ من المؤسف أن نشهد في هذا البلد الانقسام رغم التّحدّي الّذي نواجهه من عدوّ يتربّص للنيل من صيغته والّذي يستبيح أرضه وسماءه وبحره ويقتل شبابه ويدمّر بيوته… ويريد لنا أن ندخل في مفاوضات يملي من خلالها شروطه علينا ولنسلم له.
إنّنا لا نريد ان نهوّن من حجم المعاناة بفعل ما يقوم به العدوّ والقدرات الّتي يمتلكها والتّغطية الّتي تجعله قادرًا على أن يفعل ما يريد لكن هذا لا يدعو إلى التّسليم لهذا العدوّ ولشروطه بقدر ما يدعو الدّولة أن تبذل الجهود من أجل إيقاف نزيف الدّم والدّمار والأخذ في الاعتبار كلّ الخيارات الّتي تساهم في إخراج العدوّ بما لا يتهدّد أمننا وسيادتنا ومستقبلنا”..
وتابع: ” لا ينبغي أن نغفل ونحن نتحدّث عن معاناة إنسان هذا الوطن التّحدّي الاقتصاديّ والمعيشيّ والحياتيّ وإعمار ما تهدّم. وهنا ندعو الدّولة إلى أن تأخذ في الاعتبار معاناة مواطنيها بأن تتحسّس آلامهم ومعاناتهم لا أن تزيد منها كالّذي حصل، ونخشى أن يحصل مجدّدًا”.
وختم بالقول: “سنبقى حريصين على بناء دولة قويّة عادلة قادرة على حماية الأرض والسّيادة والأمن لمواطنيها، ولكن دون ذلك عقبات تحتاج إلى تضافر جهود الجميع وتعاونهم.
سنبقى حريصين على أن نتابع ما بدأناه معكم؛ أن نتابع رسالة الخير والبرّ، رسالة العطاء، رسالة الانفتاح على كلّ الوطن وعلى كلّ إنسان… رسالة السّلام والحبّ للجميع”.

اأخبار ذات صلة

Translate »